كتاب نزهة الخاطر

* كتاب *
نزهة الخــاطــر

+¥+ +¥+
¤موضوعات الكتاب¤
١/الباب الاول:مقدمةالكتاب
٢/الباب الثانى: المحمود من الرجال
٣/الباب الثالث:المحمود من النساء
٤/الباب الرابع:المكروه من الرجال
٥/الباب الخامس:المكروه من النساء
٦/الباب السادس:ابتداءالجماع
٧/الباب السابع:كيفيةالجماع
٨/الباب الثامن:مضرات الجماع
٩/الباب التاسع:اسماءإيور الرجال
١٠/الباب العاشر:اسماءفروج النساء
١١/الباب الحادى عشر:إيور الحيوانات
١٢/الباب الثانى عشر:مكائد النساء
١٣/الباب الثالث عشر:سؤالات ومنافع للنساء والرجال
١٤/الباب الرابع عشر:اسباب شهوة الجماع ومايقوى عليه
١٥/الباب الخامس عشر:فيما يستدل به على ارحام النساء
١٦/الباب السادس عشر:اسباب عقم الرجال
١٧/الباب السابع عشر:الادوية التى تسقط النطفةمن الرحم
١٨/الباب الثامن عشر:حل المعقودوهوثلاثةاصناف
١٩/الباب التاسع عشر: فيما يكبرالذكرالصغيرويعظمه
٢٠/الباب العشرون:فيما يزيل بخورةالفرج والابط و يضيقه
٢١/الباب الحادى والعشرون:علاجات الحمل وماتلده الحامل ٢٢/الباب الثاني والعشرون: خاتمة الكتاب في منافع للبيض وأشربةتعين على الجماع
+¥+ +¥+
١/الباب الاول:مقدمةالكتاب
الحمدللّه الذي جعل اللّذة الكبرى في فروج النّساء وجعلهاللنّساءفي إيور الرّجال فلايرتاح الفرج ولايهدأولايقرُّ له قرارإلاّاذادخله الإيرفإذااتصل هذابهذاوقع بينهماالكفاح والنّطاح وشديدالقتال وقربت الشهوتان بالتقاءالعانتين واخذالأيرفي الدك والمرأةفي الهزبذلك يقع الإنزال وجعل لذة التقبيل في الفم والوجنتين والرقبه والضم إلى الصدرومص الشفةالطريةمما يقوى الإيرفي الحال الحكيم الذى زين بحكمته صور صدور النساءبالنهودوالرقبةبالقبلةوالوجنتين بالحرص والدّلال وجعل لهنّ عيوناًغانجات واشفاراً ماضيات كالسيوف الصقال وجعل لهن بطوناًمتعقدات وزينهن بالصورة العجيبة والأعكان والأخصاروالأرداف الثقال وأمدالأفخاذمن تحت ذلك وجعل بينهن خلقة هائلة تُشبّه برأس الأسدفي العرض إذا كان مُلحماًويُسمى الفرج فكم من واحدمات عليه حسرةً وتأسفاً من الأبطال وجعل له فماً ولساناً وشفتين شبه وطأ الغزال في الرّمال ثم أقام ذلك كلّه على ساريتين عجيبتين بقدرته وحكمته ليستا بقصار ولا بطوال وزين ذلك السّوارى بالرّكبة والغرّة والقب والعرقوب والكعب والخلخال وأغمسهن في بحر البهاء والسلوان والمسرة بالملابس الحقيقيةوالمحزم البهي والمبسم الشهي سبحانه من كبير متعال القاهر الذى قهر الرجال بمحبتهن والإستكان إليهن والإرتكان ومنهن العشرةوفيهن الرّاحة وبهن الإقامة والإنتقال المذل الذى أذلّ قلوب العاشقين بالفرقة وأحرق أكبادهم بنار الوجد والهوان والمسكنة والخضوع شوقاً إلى الوصال أحمده حمدعبدليس له عن محبةالناعمات مروغ ولاعن جماعهن بدلاًولانقلةًولاانفصال وأشهدأن لااله الااللّه وحده لاشريك له شهادةأدّخرها ليوم الإنتقال وأشهدأن سيدناونبينا ومولانامحمدعبده ورسوله سيد المرسلين صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه صلاةً وسلاماًأدخرهماليوم السؤال وعند ملاقـاة الأهــــــــــــوال
وبـــعـــد
هذاكتاب جليل ألّفته بعدكتابى الصغيرالمسمّى تنويع الوقاع في اسرارالجماع وهو الوزير وذلك انه إطلع عليه وزير مولاناصاحب تونس المحروسة باللّه الأعظم وكان شاعره ونديمه ومؤنسه وكاتم سره وكان لبيباًحاذقافطنا حكيما أحكم أهل زمانه وأعرفهم بالأموروكان إسمه محمد عوانه الزواوي وأصله من زواوة ومنشأه الجزائر تعرّف بمولانا السلطان عبدالعزيزالحفصي يوم فتحه الجزائر فارتحل معه إلى تونس وجعله وزيره الأعظم فلماوقع هذاالكتاب المذكوربيده أرسل إليّ أن أجتمع به وصار يؤكد غاية التأكيد للإجتماع بي وعندما إجتمعت به وأخرج لي الكتاب المذكور وقال لي هذا تأليفك فخجلت منه فقال: لا تخجل فإن جميع ماقلته حق ولامروغ _لأحدعماقلته وأنت واحدمن جماعةليس أنت بأول من ألّف في هذاالعلم وهوواللّه مما يحتاج إلى معرفته ولا يجهله ويهزأبه إلاّجاهل أحمق قليل الدّرايةولكن بقيت لنا فيه مسائل فقلت: وما هى فقال: نريدأن نزيدفيه مسائل وهي أنك تجعل فيه الأدويةالتى اقتصرت عليهاوتكمل الحكايات من غير إختصار وتجعل فيه أيضا أدوية لحل المعقودومايكبرالذكرالصغير ومايزيل بخورةالفرج ويضيّقه وأدويةللحمل أيضابحيث أنه يكون كاملاًغيرمختصرفي شىء فإن ألّفته نلت المراد فقلت له:كل ماذكرته ليس بصعب إن شاءاللّه فشرعت عند ذلك في تأليفه مستعينا باللّه ومصلياًعلى سيدنامحمدصلى اللّه عليه وسلم وسميته الرّوض العاطر في نزهة الخاطرواللّه الموفق للصواب لاربّ غيره ولا خير إلاّ خيره نسأله التوفيق والهداية ولاحول ولاقوةإلاّباللّه العلى العظيم ورتّبته على إحدى وعشرين باباً ليسهل على الطّالب قراءته ويجدالحاجة التى يطلبهاوجعلت لكل بـاب مايليق به من منافع وأدوية وحكايات ومكائد
+¥+ +¥+
٢/الباب الثانى: المحمود من الرجال
إعلم يرحمك اللّه أيهاالوزير إن الرّجال والنّساءعلى أصناف شتى فمنهم محمود ومنهم مذموم فأماالمحمود من الرجال عندالنساءفهوكبير المتاع ألقويّ الغليظ البطئ الإنزال توالسريع الحركة والقوي الشهوةوهذامستحسن عندالنساءوالرجال وأما النساء وحدهن إنما يردن من الرجال عندالجماع أن يكون وافر المتاع طويل الإستمتاع ضعيف الصّدر ثقيل الظّهر بطيئ الهراقة سريع الأفاقة ويكون إيره طويلاًليبلغ قعرالفرج فيسده سدافهذامحمودعند النساءوقدقال الشاعر:رأيت النساءيشتهين من الفتى خصالاً لاتكادإلاّ في الرجال تكون شـباباًومالاًوانفراداًوصحةً ووفرمتاع في النكاح يدوم
ومن بعدذاعجزثقيل نزوله وصدرخفيف فوقهن يعوم
وبطىء الإهراق لأنّه كلماأطال أجادالفضل فهويدوم ومن بعدإهراق يفيق معجلاًفيأتي بـإكرام عليه يحوم فهذا الذى يشفي النساءبنكحه ويزداد حباًعندهن عظيم
حُكي واللّه اعلم أن عبد الملك بن مروان إلتقى يوما بليلى الأخيليةفسألهاعن أمور كثيرة ثم قال لها يا ليلى: مالذى تشتهيه النساءمن الرجال ؟، فقالت:من خدّه كخدّنافقال لها: ثم ماذا ؟
فقالت:من شعره كشعرنا
قال: ثم ماذا ؟
قالت: مثلك ياأميرالمؤمنين
فذلك الشيخ إذالم يكن سلطانا أوذي نعمةفليس له في ودّهن نصيب ولذاقال الشاعر:
يردن ثراءالمال حيث علمنه وصرح الشباب عندهن عجيب
اذاشاب رأس المرءأوقل مــاله فليس له في ودهن نصيب وأكْيف الأيور إثنى عشر إصبعاًوهى ثلاث قبضات وأقلهاستةأصابع وهي قبضة ونصف فمن الرجال من عنده إثنا عشر إصبعاوهى ثلاث قبضات ومن الرجال من عنده عشرةأصابع وهى قبضتان ونصف ومنهم من عنده ثمانية أصابع وهى قبضتان ومنهم من عنده ستةأصابع وهى قبضةونصف فمن كان عنده أقل من هذافإنه لاخيرللنساء فيه وإنّ إستعمال الطّيب للرجال والنساءيعين كثيراً على بالنكاح وإذااستنشقت المرأةببرائحةالطيب على الرجال إنحلت إنحلالاًشديداً وربما إستعان على وصال المرأةببرائحةالطيب حُكي واللّه أعلم :إن مسيلمة بن قيس الكذّاب لعنةاللّه إدعى النبوةعلى عهدرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هو وجماعةمن العرب فأهلكهم اللّه جميعاًوكان مسيلمةيعرض القرآن كذباوزورافالسورة التى ينزل بهاجبريل عليه السلام على النبى صلى اللّه عليه وسلم يأتون بهاالمنافقون إليه فيقول قبّحه اللّه وهو القبيح وأناأيضاأتانى جبريل بسورةٍمثلهافكان مماعرض به القرآن سورةالفيل فقال لعنة اللّه عليه الفيل وماادراك ما الفيل له ذنب وذيل وخرطوم طويل ان هذامن خلق ربنا الجليل ومماعارض به أيضا سورةالكوثرانااعطيناك الجماهيرفاخترلنفسك وبادر واحذرمن ان تكاثروفعـل ذلك في سورٍشتى كذبابوزوراً وكان ممايعارض بهأيضاإذا سمع أن النبى صلى اللّه عليه وسلم وضع يده على رأس أقرع فنبت شعره وتفل في بئرٍفكثرماؤهاووضع يده على رأس صبى فقال: عش قرناً عش قرناً فعاش ذلك الصبى مائة عام فكان قوم مسيلمة إذا رأواذلك يأتون إليه ويقولون: ألاترى مافعل محمدفيقول:أنا أفعل أكبرمن ذلك فكان عدو اللّه إذاوضع يده على رأس من كان شعره قليل يرجع أقرع من حينه وإذاتفل في بئر كان ماؤهاقليل أيبس أوكان حلواً رجع مُرّاًبإذن اللّه وإذاتفل في عين أرمدكفّ بصره لحينه وإذا وضع يده على رأس صبي وقال عش قرناً مات في وقته أنظرواياإخواني ماوقع لهذا الأعمى البصيرة لكن التوفيق من اللّه تعالى وكانت على عهده امرأة من بنى تميم يقال لها شجاعةالتميميةإدّعت النبوة وسمعت به وسمع بهاوكانت في عسكرعظيم من بنى تميم فقالت لقومها: ألنبوة لا تتفق بين إثنين إما يكون هو نبي وأتبعه أناوقومي وإما أن أكون أناويتبعنى هووقومه وذلك بعدوفاةالنبى صلى اللّه عليه وسلم فأرسلت اليه كتابا تقول فيه أما بعد فإن النبوة لا تتفق بين إثنين في زمن واحد ولكن نجتمع ونتناظر في ملأمن قومي وقومك ونتدارس ماأنزل اللّه علينا فالذى على الحق نتبعه ثم ختمته وأعطته للرّسول وقالت له سربهذاالكتاب لليمامة ومكّنه لمسيلمة بن قيس وأناأسير في أثرك فسارذلك الرسول فلماكان بعد يوم وليلةركبت في قومهاوسارت في أثره فلماوصل الرسول إلى مسيلمةسلم عليه وناوله الكتاب ففكّه وقرأه وفهم مافيه فحار في أمره وجعل يستشير قومه واحداًبعدواحدٍفلم يرفيهم ولا في رأيهم مايشفي الغليل فبينماهوكذلك حائراًفي حال أمره إذ قام إليه شيخ كبير من بين الناس وقال:يامسيلمة طب نفساًوقرعيناًفأناأشير عليك إشارةالوالدعلى ولده. بقال: تكلم ماعهدناك إلا ناصحاًفقال:إذاكان صبيحة الغد إضرب خارج بلادك قبةمن الديباج الملون وافرشهابأنواع الحريروانضحهانضحاًعجيبا بأنواع المياه الممسّكةمن الورد والزهروالنسرين والفشوش والقرنفل والبنفسج وغيره فإذا فعلت ذلك فادخل تحت المباخرالمذهبةالمملوءةبأنواع الطيب مثل عودالأقماروالعنبر الخام والعودالرطب والعنبر والمسك وغيرذلك من أنواع الطيب وارخ أطناب القبةحتى لايخرج منها شىءمن ذلك البخورفاذاامتزج الماءبالدخان فاجلس على كرسيك وأرسل لهاوأجتمع بهافي تلك القبة أنت وهي لاغيرفإذاإجتمعت بهاوشمّت تلك الرائحةإرتخى منهاكل عضووتبقى مدهوشة فاذارأيتهاعلى تلك الحالة راودهاعن نفسهافإنها تعطيك فإذانكحتها نجوت من شرها وشرقومهافقال مسيلمة: أحسنت واللّه نعم المشورة هذه ثم إنه فعل لهاجميع ما قال له الشيخ فلماقدمت عليه طلبهاللدّخول إلى القبةفدخلت واختلى بهاوطاب حديثهما فكان مسيلمةيحدثهاوهي داهشةباهتةفلمارآهاعلى تلك الحالةوكأنهااشتهت النكاح قال لها شعرا:
ألاقومي إلى المخدع فقد هيء لك المضج فإن شـئت فــرشــناك وإن شـئت على أربع
وإن شــئت كما تسجدي وإن شئت كماأركع
وأن شـئـت بـثـلاثـة وإن شــئت به أجمع
فقالت له : به أجمع هكذا أُنزل على نبي اللّه فعندذلك إرتقى عليهاوقضى منهاحاجته فقالت : إخطبني من عندقومي إذاخرجت ثم إنهاخرجت وانصرفت وأخبرت قومهاأنها سألته فوجدته على حق فاتبعته ثم أتى وخطبها من قومهافأعطوهاله وطلبوامنه المهرفقال لهم: نترك عليكم صلاةالعصرفكان بنوتميم لايصلّون العصرإلى زمنناهذا (زمن المؤلف)
ويقولون مهرنبيتناونحن أحق به من غيرناولم يدّع النبوةمن النساءغيرهاوفي ذلك يقول القائل منهم:
أضحت نبيتنا أُنثى نطوف بها وأصبحت أنبياء الناس ذكرانا
فأما مسيلمة فهلك على عهد أبا بكر رضى اللّه عنه فقتله زيد بن الخطاب وقيل وحشي وكلاهمامن الصحابةواللّه أعلم أنه وحشي وفي ذلك يقول: قتلت خير الناس في الجاهلية وقتلت شر الناس في الإسـلام وأرجوا اللّه أن يغفر لي هذا بذاك ومعنى قتلت خير الناس في الجاهلية حمزة بن عبد المطلب وقتلت شرالناس في الإسلام مسيلمةالكذّاب أي أنه لمّاكان في الجاهليةقتل حمزة رضي اللّه عنه ولمّا دخل الإسلام قتل مسيلمةوأما شجاعةالتميميةفإنهارجعت إلى اللّه سبحانه وتعالى وتزوجها رجل من الصّحابةرضوان اللّه عليهم أجمعين.
والمحمود عندالنساءمن الرجال أيضاهوالذى يكون ذاهمةٍ ولطافةٍومن له حسن القوام والقدالمليح الشكل لايكذب على امرأةأبداًويكون صدوق اللّهجةأي اللسان سخيّ شجاع كريم النفس خفيف على القلب إذا قال أوفي وإذا اؤتمن لم يخن وإذاوعد صدق فهو الذى يطمع في وصالهن ومعرفتهن ومحبتهن وأما الرجل المذموم عندهن فأنظره في الباب الذى بعده عكس ما ذكر.
حُكي واللّه أعلم :إنه كان في زمن ومملكةالمأمون رجل مسخرةيقال له بهلول وكان كثيراًمايتمسخرعليه ابلسلطان والوزراءوالقُوّادفدخل ذات يوم على المأمون وهوفي حكومته فأمره بالجلوس فجلس بين يديه فصفع عنقه وقال له: ماجاءبك ياإبن الزانيةفردعليه قائلا: أتيت لأرى مولانانصره اللّه فقال له المأمون: ماحالتك مع هذه المرأةالجديده ومع القديمة؟ وكان بهلول قد تزوج امرأة على إمرأته القديمةفرد قائلاً: لا حاجة لي مع الجديدة ولا حاجة لي مع القديمةولا حاجةلي مع الفقرفقال المأمون: يابهلول فهل قلت في ذلك شيئا؟فقال: نعم قال: أنشدماقلت في ذلك !! فقال:الفقرقيّدني والفقر عذّبني والفقرصيرني في أشدالحال والفقر شتمنى والفقرأهلكنى والفقرشمت بي بين أجيال لابارك اللّه في فقد تكون كمافقرفقدشمّت فيّ جميع عزّالي إن دام فقر وكابدني ومارسني لاشك يترك مني منزلي خال
فقال له: وإلى أين تذهب قال: إلى اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وسلم ثم إليك يا أمير المؤمنين فقال له: أحسنت فمن هرب إلى اللّه ورسوله قبلناه ثم قال: فهل قلت في زوجتك وماوقع بينكماشعراً؟قال: نعم !قال: أسمعنافانشد:
فـقـلـت أكـون بينهما خروفـا أنــعم بين ثديي نـعـجتـيـن
تــزوجت إثـنين لفرط جهـلي فما أشقاك يازوج اثــنتــيـن
فـصرت كنعجةٍ تضحي وتمسي تُـعـــذّب بين أخبث ذنـبـين
لـهــذه لـيلة و لـتلك أخرى عــــــتاب دائم في الليلتين
رضــى هذه يهيّج سـخط هذي و مـا أنجو من إحدى السخطتين فـإن شـئت أن تعيش عبداً كريماً خـــلّي الـقلب مملوء اليدين
فـعـــش فرداً فإن لم تستطعه فـواحدة تقوم بـعـسـكــري فلما سمع المأمون شعره ضحك حتى استلقى على ظهره ثم خلع عليه ثوباًمذهباً فساربهلول مسرورالخاطر فأجتازفي طريقـه على منزل الوزيرالأعظم وإذابجارية في أعلى كوكب وقدفرعت رأسها فرأت البهلول فقالت لوصيفتها: هذا بهلول وربّ الكعبة أرى علية ثوباً وذهباً فكيف أحتال في أخذه فقالت لهاالوصيفه يامولاتي إنه رجل حازم فالناس يزعمون أنهم يضحكون عليه وهو يضحك عليهم أتركيه يامولاتي فلا يوقعك في التي تحفري له فقالت: لابد من ذلك ثم إنها أرسلت إليه الوصيفه فقالت له: إن مولاتي تدعوك قال: على بركة اللّه فمن دعاني أستجب له ثم قدم عليها فسلمت عليه وقالت له: يابهلول ! إنى فهمت عنك أنك أتيت لتسمع الغناءفقال: أجل وكانت هي نفسهامغنّية عظيمةفقالت له: وفهمت عنك أنك بعد سماعك الغناءتريد الطعام فقال: نعم فغنت له صوتاعجيباثم قدمت له الطعام والشراب فأكل وشرب ثم قالت له: يابهلول سمعت عنك أنك تريدأن تنزع الحلّةالتى عليك وتهبهالي فقال: يا مولاتي أخلعهاأمام من يبرّ بيميني فقد أقسمت اليمين أنّي لاأهبها إلاّلمن أفعل معه مايفعله الرجل بأهله فقالت: تعرف هذايابهلول فقال وكيف لاأعرفه فواللّه إني لأعرف الناس به وأناأعلمهم وأعرفهم بحقوق النساء وبنكاحهن وحظهن وقدرهن ولم يعطي يامولاتى للمرأة في النكاح حقها غيري وكانت حمدونة هذه بنت المأمون زوجةالوزيرالأعظم وهي صاحبة حسنٍ وجمال وقدٍوإعتدال وبهاءٍوكمال لم يكن في زمنهاأجمل منهافي حسنهاوكمالهاإذارأتهاالأبطال تخشع وتذل وتخضع أعينهم في الأرض خوف فتنتهالما أعطاهااللّه من الحسن والجمال فمن حقق نظره من الرجال فيهاافتتن وقدهلك على يدهاأبطال كثيرةوكان بهلول هذايكره الإجتماع معها فترسل اليه ويأبى خوفاً من الفتنةعلى نفسه فلم تزل كذلك مدةمن الزمن إلى ذلك اليوم فأرسلت إليه فأتاهاكما ذكرنا أوّل الحكاية فجعلت تخاطبه ويخاطبهاوهومرة ينظرإليهاومرةيقع بصره في الأرض خوفاًمن الفتنةفجعلت تراوده على أخذالثوب وهو يراودهاعلى أخذثمنه فتقول: ماثمنه فيقول: الوصال فتقول: له تعرف هذافيقول: أناأعرف خلق اللّه تعالى به وحب النساءمن شأنى ولم يشتغل بهن أحدمثلى وأكمل قائلاً:يامولاتى إنّ النساء تفرقت عقولهن وخاطرهن في أشغال الدنيافهذايأخذ وهذايعطي وهذايبيع وهذا يشتري إلاّأنافليس لي شغل أشتغل به إلاّحب الناعمات أشفي لهن الغليل وأداوي كل فرج عليل فتعجبت وقالت له: هل قلت في ذلك شعراً فقال: نعم قلت في ذلك و أنشد يقول:
غرقت الناس في شغل وفي شغل و في انـبساط وفي قبض وفي جسم
و في اضطرابٍ وفي فقرٍ وثمتٍ وفي غناءمال و في أخذوفي نعم
ولاغرامي الافي نكاح وفي حـب النساء بلا شك ولاوهم
إن أبطأالفرج عن إيري يعاتبني قلبيى عتاباًشديداً غيرمنصرم إلاّأناليس لي في ذلك مـنفعةفي التركان ولا في العرب والعجم
هذاالذي قام فانظر عظم خلقته يشفي غليلا ويطفئ ناراً تضطرم بالحل والدّلك في الافخاذياأمل ياقرةالعين بنت الجودوالكرم إن كان يشفي عليلازدت منه ولاعتب عليك فهذامصرف الأمم وإلاّفابعدينى عنك واطردينى طرداًعنيفاًبلا خوف ولاندم وانظري فان قلت لالأزددت منقصةعندي فباللّه اعذريني ولاتلم وأدحضي عليك اقاويل العداوةولاتصغي لقول سفيه كان متهم وأقربي اليّ ولا تبتعدي وكونى كمن أعطى دواءًلمن كان ذاسقم واعزمي لكي نرقى فوق النهودولاتبخلي بوصل اليّ قومي بلاحشم
واتركي عليك فاني لاابوح بذا لوكنت انسرمن رأسي إلى قدم
يكفيك انت فأنت ثم انافأنا عبدوانت مولاتي بلاوهم فكيف أخرج سراًكان مكتتماأناعلى السرأصم ومنبكمالله يعلم ما قدحل بي وكفى من الغرام فاني اليوم في عدم فلما سمعت شعره إنحلت ونظرت إيره قائماًبين يديه كالعود فجعلت تقول مرة أفعل ذلك وذلك في نفسهاخفيةوقامت الشهوة بين أفخاذها وجرى إبليس منها مجرى الدم وطابت نفسهابأن ترقدله ثم قالت لنفسها:هذا بهلول إذا فعل هذا معي ثم أخبرفلن يصدقه أحد ثم قالت له: إنزع الحلّةوادخل إلى المقصورةحتى أقضي أربي منك ياقرةالعين فقامت ترتعدمماحلّ بهامن ألم الشهوةثم حلت حزامها ودخلت إلى المقصورةوتبعهاوهي تتدرج فجعل بهلول يقول: ياترى هذا في المنام أم في اليقظةفلما دخلت إلى مقصورتهاارتقت على فرش من الحريروأقامت الحلل على أفخاذهاوجعلت ترتعد بصحتها بين يديه وماأعطاهااللّه من الحسن فنظربطنهامعقدة كالقبـةالمضروبةونظرإلى سرتهافي وسع القدح فمد نظره إلى اسفل فرأى خلقتةً هائلةفتعجب من تعرية افخاذهافقرب منهاوقبّلها تقبيلاً كثيراًفرأى من حسنها وجمالها ماأدهشه وهي تقوم وتلقي إليه بفرجها فقال: يا مولاتي أراك داهشةمبهوتة، فقالت: إليك عني يا ابن الزانية، فإني واللّه كالفرسة الحائلةوزدت انت بكلامك ألم تعلم أن هذا الكلام يخْيل المرأةولوكانت أصين خلق اللّه أهلكتنى بكلامك وشعرك !! فقال: ولأي شيء تتحيّلى وزوجك معك فقالت: المرأةتتحيّل على الرجل كما تتحيل الفرسة على الفرس سواءً كان عندها زوج أم لاخلافاً للخيل فإنهاتتحيل بطول المكث إذا لم يرتم عليهافحل والمرأةتتحيّل بالكلام وبطول المدةفكيف أناوهاتان الخصلتان إلتقياعندي وأنا غاضبةعلى زوجي أعواماً فقال: لها إن بظهري ألمافلا أستطيع الصعودعلى صدرك ولكن إصعدي أنت وخذي الثوب ودعيني أنصرف ثم إنه رقدلهاكماترقدالمرأة للرجل وإيره واقف كالعود فأرتمت عليه ومسكته بيدهاوجعلت تنظرإليه وتتعجب من كبره وعظمته فقالت: هذا فتنة النساءوعليه يكون البلاء يابهلول مارأيت أكبرمن إيرك ثم مسكته وقبلته ومشته بين فرجهاونزلت عليه وإذاهو غائب لم يظهرله خبرولاأثر فنظرت فلم ترى منه شيئا يظهرفقالت: قبّح اللّه النّساء فماأقدرهنّ على المصائب ثم جعلت تطلع وتنزل عليه وتغربل وتكربل يميناًوشمالاً وخلفاًوأماماًإلى أن أتت الشهوتان جميعاً ثم إنها مسكته وقعدت عليه واخرجته رويداًرويداًوهى تنظر إليه وتقول: هكذاتكون الرجال ثم مسحته وقام عنهايريد الإنصراف فقالت: له وأين الحلة؟ فقال:يا مولاتي تنكحيني وأزيدك من يدي !!؛ فقالت: ألم تقل لي أن بظهري ألماً فلا أستطيع الفعل فقال لها: أنت التي إرتقيت عليه وجعلتيه ينزل فأنت التي نكحتيني أما أنا فلم أرق على صدرك وأدك إيري بين خدّي فخديك وأنا أطلب حقي منك !! وإلاّدعيني أنصرف فقالت في نفسهاإني فعلت ولكنّي لن أدعه يذهب دون الثاني ويذهب عني ثم رقدت له فقال: لاأقبل حتى تنزعي جميع ثيابك فنزعت الجميع وجعل يتعجّب من حسنهاوجمالهاويقلب فيها عضواً عضواً إلى أنْ أتى إلى ذلك المحل فقبله وعضه عضةً عظيمةً وقال: آه ثم آه .. يا فتنة الرجال ولم يزل بها عضاً وتقبيلاًإلى أن قربت شهوتهمافقربت يدها إليه وأدخلته في فرجها بكماله فجعل يدك هو وتهز هي جيداً إلى أن أتت الشهوتان ثم إنه أراد الخروج فقالت له: أتهزأ بي ؟فقال لها: لاأنزعها إلاّبثمنها! فقالت: وماثمنها فقال: الأوّل لك والثانى لي وهوعوض الأول وقدتفادينا وهذاالثالث هوثمنه ثم نزعه وطواه بين يديه فقامت ورقدت له وقالت:إفعل ماتشاءثم إنه ترامى عليهاوأولج إيره في فرجهاإيلاجاًمستديماًوجعل يدك وهي تهزإلى أنْ أتت شهوتهماجميعاًفقام عنها وترك الحلة، فقالت لها الوصيفه: ألم أقل لك ان بهلول رجل حازم فلاتقدري عليه وإن الناس يزعمون أنهم يضحكون عليه وهويضحك عليهم فلم تقبلي قولي فقالت: أسكتي عني فقد وقع ماوقع وكل فرج مكتوب عليه إسم ناكحه حبّ من حب أو كره من كره، ولو لا أن إسمه مكتوب على فرجي ما كان يتوصل إليه هو ولا غيره من خلق اللّه تعالى ولو يهب لى جميع الدنيا؛ فبينما هما في الحديث و إذا بقارع يقرع الباب، فسألت الوصيفه: من بالباب ؟؛ فرد: أنا بهلول؛ فلما سمعت امرأة الوزيرصوته إرتعدت فقالت له الوصيفه: ماتريد؟قال: ناوليني شربة ماءفأخرجت له الإناءفشرب ثم ألقاهامن يده فأنكسرت فأغلقت الوصيفه الباب وتركته فجلس هناك فبينماهوجالس إذ قدم عليه الوزير وقال له: مالي أراك هنا يابهلول فقال: ياسيدي كنت في _طريقي من هنا فأخذني العطش فقرعت الباب فخرجت لي الوصيفه وناولتني إناء ماء فسقط من يدي فأنكسر فأخذت لمولاتي حمدونه الثوب الذى أعطانيه مولاناالأميرفي حق الإناء فقال للجارية: أخرجي له الحلة فخرجت حمدونة وقالت: هكذاكان يابهلول ثم ضربت يداًعلى يدفقال لها: أنا حدثته بهبالي وأنت حدثتيه بعقلك فتعجبت منه وأخرجت له الحلة فأخذها وانصرف

+¥+ +¥ ¤ الـــــــبـــــــاب الثالــــــــــــث ¤
المحــــمود من النســــاء
إعلم رحمك ألله أيهاالوزيرأن النساءعلى أصناف شتى فمنهنّ محمودومنهنّ مذموم فأمّا المحمودمن النساء عند الرجال فهي المرأةكاملةالقد عريضة الخصيبةكحيلةالشعرالواسعة الجبين زجّةالحواجب واسعة العينين في كحولة حالكة وبياض ناصع مفخّمةالوجه أسيلةظريفةالأنف ضيقةالفم محمرّةالشفايف واللّسان طيبة رائحةالفم والأنف طويلة الرقبة غليظةالعنق عريضةالصدر واقفةالنهودممتلىءصدرها ونهدها لحما معقدة البطن وسرتهاواسعةعريضةالعانة كبيرة الفرج ممتلئة اللحم من العانة إلى الإليتين ضيقة الفرج ليس فيه ندوةرطوبة أو سخونةتكادالنارتخرج منه وهذا الشرط مختل في بني بياضة فما فيهن إلاّ النّتن وكثير البرودةفمن أرادضيقةالفرج وسخانته فعليه ببنات السودان وليس الخبركالعيان ويكون الفرج ليس فيه رائحةقذرة غليظة الأفخاذوالأوراك ذات أرداف ثقال وعكان وخصر جيد ظريفةاليدين والرجلين عريضةالزندين بعيدةالمنكبين عريضةالأكتاف واسعةالمخرم كبيرةالرّدف إن أقبلت فتنت وإن أدبرت قتلت وإن جلست كالقبة وان رقدت كالهضبة العاليةوإن وقفت كالعلم قليلة الضحك والضحك في غير نقع ثقيلةالرجلين عند الدخول والخروج ولو لبيت الجيران قليلة الكلام معهم لا تعمل من النساءصاحبةولاتطمئن لأحدولا تركن إلاّلزوجهاولاتأكل من يد أحدإلاّمن يدزوجهاوقرابتها إن كان لها قرابة ولاتخون في شىء وتسترعلى كل حرام وإن دعاهازوجهاطاوعته وسبقته إليه تعينه على كل حال من الأحوال قليلةالشكاية والنكايةلاتضحك ولاتنشرح إلاّ إذا رأت زوجهاولاتجودبنفسها إلاّلزوجهاولو قُتلت صبرا
حُكي واللّه أعلم أنه كان ملكاًفيمامضى قويّ السّلطان يُقال له علي بن الصيعي أصابه ليلةمن الليالي أرق شديدفدعى بوزيره وصاحب شرطته وصاحب العسّة فحضروابين يديه فقال لهم: إنى أصابنى أرق شديدوأردت أن أطوف المدينة في هذه الليلة وأنتم بين يدي فقالوا: ألسمع والطاعةثم تقدم وقال: بسم اللّه وعلى بركة رسول اللّه وساروافي أثره يطوفون من مكان إلى مكان ومن
شارع إلى شارع فبينماهم يطوفون إذسمعواحساًفي زقاق وإذا برجلٍ سكران يقوم ويتمرغ على الأرض ويضرب على قلبه بالحجرويقول ضاع الحق فقال الملك لهم: أئتونى به برفق، وإياكم أن تروّعوه فأخذوابيده وقالوا له: قم لا بأس عليك ولا خوف لديك غيرسلام فقال: يا قوم ألم تعلمواان أمان المؤمن السّلام فإذالم يسلّم المؤْمن على المؤْمن فقدغدره ثم قام معهم فأتوابه إلى الملك وهو جالس ضارب النقاب على وجهه هووأصحابه وفي يد كل واحدٍمنهم سيفه يتوكأُ عليه فلماوصل إلى الملك قال: السّلام عليك ياهذافقال له: لأني لم أعرف لك إسْماًفقال له الملك: وإنّاكذلك ثم قال الملك: مالي أسمعك تقول في حديثك: آه .. ضاع الحق ولامسلم يعلم السلطان بما يجري في خلافته ماالذى جرى عليك أخبرني فرد قائلا: لاأُخبرإلاّمن يأخذالثأر ويكشف عني الذل والعارفقال له الملك: إنّا سنأخذ ثارك إن شاءاللّه سنكشف عنك العار فقال: حديث غريب وأمرعجيب وذلك لأنى كنت أهوى جارية وتهواني ولي محبة معها وتلاقينامدةطويله فأغوتها بعض العجائزوسارت بهاإلى دارالفسق والخنا فذهب عني النوم وفارقناالهناوعُدت في أشدالعنا فقال : وأيُّ الدارهي دارالخنا؟وعند من هي هذه الجاريةفقال:عند عبدٍ أسود يسمى الضرغام وعنده ايضاً جواركالأقمارليس عند الملك مايشابههن فمن محبتها إياه وعشقهاله تبعث له ما يستحق من المأكل والمشرب والعبد عبده فقال له الملك: أرني المكان فقال:إن أريتك المكان ماتصنع فقال الملك:الذى نصنع سوف تراه فقال له:إنك لا تستطيع لأنّ المكان مكان حرمة وخوف وإن هجمت عليه تخاف على نفسك من الموت لأن صاحبه ذوسطوةٍ وحرمةٍ فقال له الملك: أرنى المكان ولابأس عليك فقال:على بركة اللّه ثم سارأوّلهم وهم يتبعونه إلى أن أتى في زقاق كبيرفسارإلى أن قرب من دارشاهقةالأبواب عالية الحيطان مرتفعةمن كل مكان فنظروافلم يجدوا فيهامطمعاً فتعجّبوامن دعائمهافالتفت الملك إلى ذلك الرجل وقال: ما إسمك فقال: عمرفقال: يا عمرهل فيك قوّة ؟ قال: نعم ثم التفت إلى أصحابه وقال: هل فيكم من يصعد إلى هذا الحائط فقالوابأجمعهم: لاقدرة لنا على ذلك، فقال لهم الملك: أناأصعدعليه بحيلة وشرط أشترطه عليكم تفعلونه يكون به الصعود إن شاء اللّه فقالوا: وما هو ؟ فقال: أخبرونى من القويُّ فيكم ؟ قالوا: صاحب الشرطة والسياف فقال: ثم من ؟ قالوا: صاحب العس قال: ثم من ؟ قالوا: الوزير الأعظم هذاكله وعمربن سعيد يسمع ويتعجب فلما علم أنه الملك فرح فرحاً شديداً ثم قال عمر: أنا يا مولاي السّلطان فقال الملك: يا عمر إنّك إطّلعت على اسرارنا وعرفت اخبارنافأكتم سرنا تنجومن شرناثم قال للسياف: إجعل يدك على الحائط وأخرج ظهرك ففعل ثم قال لصاحب العس: إصعد على ظهره واجعل رجليك على أكتاف الأول ويديك في الحائط ثم أمرالوزير بالصعودفصعد على اكتاف الأول ثم صعد على ظهر الثانى فوقف على أكتافه ويداه في الحائط ثم قال الملك: يا عمرإصعد إلى مكانك الأعلى فتعجب عمر من هذا التدبير وقال: نصرك اللّه يا أمير المؤمنين ونصر رأيك السديد ثم صعد على أكتاف السياف ثم على ظهر صاحب العس ثم على ظهر الوزير ووضع رجليه على أكتاف الوزير ويديه في الحائط ولم يبقى إلاّ الملك ثم إن الملك قال: بسم اللّه ووضع رجليه على صاحب الشرطة وقال له إصبرولك عندي كذاوكذا ووضع رجليه أيضا على صاحب العس وقال له إصبر ولك عندي كذا وكذاثم صعدعلى ظهر الوزير وقال له إصبر ولك عندي كذا وكذا والحظ الوافر ثم صعد على ظهر عمر وقال له إصبر ياعمر فاني جعلتك كاتماً للسر ولا تقلق ثم جعل رجليه على أكتافه ورمى بيديه إلى السطح وقال: بسم اللّه وعلى بركة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قفز قفزةً وإذا به على السطح ثم قال لأصحابه : ينزل كل واحدٍ منكم على ظهرصاحبه فنزلواو جعلوا يتعجبون في رأى الملك و صحةالسياف الذى حمل أربعة رجالٍ بعدتهم ثم إن الملك نظر إلى المنزل فلم يجد له مسلكا فنزع عمامته من رأسه و ربطها بطاقة هناك ربطةً واحدة ثم نزل معها إلى المكان و جعل يدور في المكان إلى أن وجد بابا و عليه قفل كبير فعجب منه و من صعوبته فقال : وصلت ها هنا والأمرللّه ولكن الذي دبّر لي في الهبوط إلى هنا يدبر لي في الوصول إلى اصحابي ثم أخذيدورفي المكان و يعد المنازل منزلاً منزلاً إلى ان عدّ سبعة عشر منزلاً و كلها مفروشة بأنواع الفرش المذهبة و القطف و الزرابي الملونه من أولها إلى آخرها فنظرفرأى منزلاً عالياً مرتفعا على سبع درجات فأتاه و هو يقول : اللّهم إجعل لي من امري فرجاً و مخرجاًثم صعد أول درجة وقال : بسم اللّه الرحمن الرحيم و نظر إلى الدرجةوإذاهي بالرخام الأكحل والأبيض والأصفرو الأزرق وغيرذلك ثم صعد الثانيةوقال : نصر من اللّه و فتح قريب ثم صعدالثالثةو الرابعةوهويصلّي على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم إلى أن وصل إلى الستارالذى بالباب و إذا هو من الديباج الأحمر فنظرإلى المكان وإذابه يتوهج بالضوء و فيه ثريات كبيرة و شمع يوقد في حسكات من الذهب و في وسط البيت خصة تفوربالماءوسفرة منصوبة من طرف المكان إلى طرفه و مملوءةبأنواع الغلال و الثمار و المكان مفروش بأنواع الفرش المذهّبة التي تكاد تخطف الأبصارفنظروإذا على تلك السفرة إثنتي عشرة بكراًوسبع من الجواري كأنهن الأقمار فتعجب من ذلك ثم حقق نظره فرأى جاريةً كالبدرالمنيركاملة الأوصاف بطرف كحيل وخدأسيل وقدٍّ يميل فحارالملك في وصفها و دهش ثم قال في نفسه : كيف يكون الخروج من هذا المكان أتركي يا نفسي عنك التعجب ثم نظر و إذا بأيديهم زجاجات مملؤة بأنواع الخمر و هم يأكلون و يشربون و قد امتلئوا خمراًفبينماهو يدبر في الخلاص إذ سمع جاريةً من الجواري تقول لصاحبتها : يا فلانه قومي لتوقدي لنا الشمع أناوأنت و فلانه إلى المكان الآخرلننام فيه فقامت و أوقدت و سارت هي و صاحبتها إلى بيت آخروفتحتابابه وأوقدتاه و الملك إختفى في مكان آخر ثم خرجتا لتقضيا الضرورة البشرية فلما غابتا دخل الملك ذلك البيت و إختفى في بعض م****ه و قلبه معلق بأصحابه و كذلك أصحابه قلقوا عليه و قالوا : إنّ الملك غر بنفسه فبينماكان الملك مختبئاًإذا دخلتا وغلّقتاالباب وهما ممتلئتان خمراً ثم نزعتا ماعليهما من الثياب وجعلتا تنكحان بعضهما بعضاًفقال الملك لنفسه : صدق عمرفي قوله دارالخناومعدن الزّنافقام الملك وطفى السراج و نزع حوائجه ودخل بينهماو كان قد عرف أسمائهما قبل ذلك فقال لواحدةٍ:أين وضعت مفاتيح الأبواب وذلك خفية فقالت :أرقدالمفاتيح مكانها فقال الملك في نفسه :لاحول ولاقوةإلاّباللّه العليُّ العظيم ما حصلت على طائل ثم قال الملك : يا فلانه أخبريني أين وضعت المفاتيح فإن النّهار قريب لكي تغلقي الأبواب إذا طلع النهار و تخمّلي المكان وتنظفيه فقالت : الفاتيح في مكانها المعلوم و المكان أنت تعلمينه أرقدي حتى يطلع النهارفقال :لاحول ولاقوةإلاّ باللّه العليّ العظيم لولا الخوف من اللّه لمشيت عليهما بالسيف فقالت إحداهما: يافلانه فردت :نعم فقالت لها: إن قلبي ماحدثني على المفاتيح خيراًأخبريني أين وضعتهافقالت :ياقحبةأكلك فرجك وابطأعليك نكاحك ! فما طقت الصّبر في ليلة واحدة ! فكيف بإمرأة الوزير !! لها ها هنا ستة أشهرٍ و ضرغام في كل ليلةيراودهاوهي تأبى .. إذهبي فإن المفاتيح في جيب العبدضرغام بل قولي له أعطيني إيرك يا ضرغام و كان إسم العبد:ضرغام ثم سكتت وسكت الملك وفهم المقصود ثم إنه صبرقليلاً حتى نامت الجاريةوأخذ أثوابهاوجعلهاعليه وتقلد بسيفه من تحت الثياب وتقنّع بقناع من حرير حتى إنه لم يفرق من النساءثم فتح الباب و دخل خفيةًوأتى إلى المكان الأول خفية وأتى إلى المكان الثاني فوقف على الباب و دخل تحت الستارفوجدهنّ قد امتلأْن خمراً و البعض رقود و البعض قعودفقال في نفسه: يانفس إدحضي فإنك الملك فإنك وقعت بين خمارين لا يعرفون الملك من الرعية و إظهري قوتك ثم دخل و جعل يترامى كالمخمور إلى أن أتى إلى السرير فظن العبد و الجوارى أنهاالجارية التى كان يتكلم معها فطمع العبد ضرغام في نكاحها لمّا رآها قصدت الفراش و قال لنفسه : هذه ماأتت هناوقصدت الفراش إلاّ مشتهيةالنكاح ثم قال لها : يا فلانه إنزعي ثيابك و إدخلي الفراش حتى نأتي فقال الملك:لاحول ولاقوةإلاّ باللّه العلي العظيم صدق عمر ثم جعل يفتش في الثياب و المكاتب فلم يجد شيئا فقال ما أراد اللّه يكون و إذا بطاقة عالية فمد يده إليها فوجد ثوباً مذهّبا فرمى يده في جيبه فإذا هو بالمفتاح و إذا هي السبعة مفاتيح على عدد الأبواب فقال :اللّهم لك الحمد ثم قال : لن أخرج من هناإلاّ بحيلةثم جعل يتقيّأوخرج و هو يتبوّع و يترامى إلى أن حصل في وسط الدارفقال العبد : بارك اللّه فيك يافلانه لو كانت غيرك لتقيئت على الفراش ثم إن الملك أتى الباب الأول و فتحه ثم أغلقه خلفه ثم فتح الباب الثانى و أغلقه خلفه إلى تمام سبعة أبواب فوجد أصحابه في حيرةٍ كبيرةٍفسألوه عن الخبر فقال لهم :ليس هذاوقت السؤال و النهار قريب فأدخلوا على بركة اللّه و كونوا على حذر فإن المكان فيه سبعة من العبيد و إثنتي عشرة بكراً و سبعة من الجواري كأنهن الأقمارفجعلوا يتعجبون من شجاعته فقال له الوزير:ماهذااللّباس يا مولانا فقال:أسكت فماتوصلت للمفاتيح إلاّ بهذه الكسوةثم دخل البيت و نزع ما كان عليه و لبس ثيابه و أتى المنزل الذي فيه العبدوالجواري و وقفوا قبله خلف الستارو نظروا فقالوا:ليس فيهن من تعي ماحولهاإلاّالمرأة الجالسةعلى المرتبةالعالية فقال الملك :لابدلي منهاإن لم يوصلها أحدفبينما هم كذلك هبط العبد ضرغام من الفراش و هبطت خلفه جارية عظيمة ثم قام عبد آخر و صعد بجارية أخرى و هكذا إلى السادسة و هم ينكحون فيهن واحدة بعد واحدة و لم يبق إلاّ تلك المرأةوالأبكاروكل إمرأة تطلع شديدةالبأس وتهبط منكّسة الرأس ثم إن العبيد جعلوا يراودون تلك المرأة واحداً بعد واحد إلاّ تلك المرأة أبت وقالت:لاأفعل هذاأبداًأنا و أولئك الأبكارفنحن أمانة اللّه عندكم فقام ضرغام و إيره واقف كالعود وجعل يلطم وجههاورأسهاوقال : هذه ستة أشهرونحن نراودك و تمتنعين فلابد من نكاحك في هذه الليلة فلما رأت منه الجدوهوسكران جعلت تلاطفه و تواعده فقال لها:نفدصبرى من الملاطفة والوعدفقالت له :إجلس ففى هذه الليلة تبلغ مرادك فجلس العبدوإيره كالعود والسلطان يتعجب و هي تقول من صميم قلبهاو تنشدوتستغيث :
تمنيت وصل فتى يكون حقيقة صنديد مافيه للناس طميعة
قوي المتاع كالعود إذا بدا وفي طوله والعرض في كل جهة له رأس قالقنديل يظهر للورى غليظ بلاشبه في الخليقةقويامتينامستديردماغه وحيابطول الدهرليس بميت
فيهوى قيام الليل من فرط حبه ويبك لفرجى ثم يشكولعانتى
ولايستغيث ولايغاث ولايرى صديقايقاسى معه عظيم المشقةولايرى ماقدحل فيه من الأذى فيخرطه خرطاويظفر بظفرتى ويعجن عجنامستديما مبلغااماماوخلفامع يميناويسرة
وينطح نطحةبعزم وقوةويحيط رأس الإيرباب السكينةيقلبنى ظهراوبطناوجانباببوس قوى ثم عض لشفتى لمزوتعنيق في الفراش ممرضاتكون لديه مثل ضعف الاناثةفيبدأني بالعض من قرني الى قدمى تقبلاًيكون بحرقةاذاماآنى طبت جاء معجلاًويحل بأفخاذى يقبّل عانتي ويمكنه في يدي لكي ماتدكه إلى ان يصل رحمي وتقترب شهوتي ويهز هزاعجيبانعينه بهزي هزاًيكون بعجلةثم يقول خذي ذافنجيبه بأهلاًبك يانورمقلتي فياسيد الشبان من أسرت له روحي وعقلي قف لتسمع وصيتي
فباللّه لاتنزعه مني وخله لنشفى بذلك اليوم من كل نكبة
أقسم باللّه العظيم فماترى له مـن نزوع منك سبعين ليلة
فيكمل فرحي عند ذلك بما أرى من البؤس والتعنيق في كل ليلةفلمافرغت من شعرها تعجب الملك من ذلك وقال : قبحك اللّه من إمرأةثم إلتفت إلى أصحابه و قال: لا شك أن هذه ليس لها زوج ولازنت أبداًفقال عمربن سعيد:صدقت أيهاالملك زوجهاغائب قريب .. و قد راودها على الزنا كثير من الناس، فأبت فقال الملك : إني سمعت أن عندك زوجة صالحة ذات حسن و جمال لا تزني و لا تعرف الزنا فمن تكون صاحبتك في هؤلاء فقال : ما رأيتها فيهن أيّها الملك فقال الملك : إصبر فأنا أريهالك فتعجب عمر من فطنة الملك فقال الملك : هذا هو العبدضرغام فقال الوزير : هوعبدي فألتفت إليه الملك و قال: أسكت ليس هذا محل الكلام فبينماهم كذلك و إذا بالعبد يراودها على القيام و يقول لها:أعياني كذبك يابدر البدوروكان إسمهاكذلك فقال:الملك صدق من سمّاك بدر البدوروإذابالعبديجرها ويلطم وجههاوأخذت الملك الغيرةو امتلأغيظاوغضباثم قال لوزيره:أماترى مايفعل عبدك فواللّه لأقتلنّه شرقتله و لأجعلنّه عبرةللمعتبرين فبينماهم كذلك إذ سمعهاتقول:أتخون الملح وتغدر بإمرأة الوزير !! أين صاحبتك و جميلها التي عملت معك فقال الملك للوزير : أتسمع ثم قامت ورجعت لمكانهاالتي كانت تنشد فيه و أنشدت تقول :
أوصي الرجال على النساء لأنهن شهواتهن بين العيون مسطرالاتركنون لكيدإمرأةولو كانت من ابناءالملوك مشهرا
إياك ان تركن لهن بجمعهن أو ان تقول فلانة نعم المرأه
أوأن تـقول شريكة في العمر أوكبرت فخل عنك من افترا
أو ان تراها في الفراش حبيبة حب النساء في حينه هذا جرا
اذا كنت فوق الصدر أنت حبيبها وقت النكاح صديقهايامسخرا
و مـن بعدذاأنت العدو مباين اليهابلاشك وما فيه من مرا
فيرقدن الملوك من بعدسيد وخدامه يشبعن فيهن مشهرا
فلا خير فيمن كان هذافعاله يبقى بين النساءمغيرا
فان كنت فحلا في الرجال حقيقةفلاتطمئن يومامن الدهر للمرا
قال:فبكى الوزيربعد ذلك فاشارإليه الملك أنْ يسكت فسكت فأجابهاالعبد بقوله :
نحن العبيدشبعن في النساءولا نخش مكيدكيادوإن قدرا
ان الرجال الينا تطمئن بمن يعز عليهم حقيقةليس فيه مرا
وانتن ايتها النسوان ليس لكن صبرا على الإيرهذاالقول مشتهرافيه حياتك أيضاموتكم و فيه رغبتكم في السر والجهراإذاغضبتن على الزواج ترضيكم أزواجكم بضرب الإير ياحسراثم انه ترامى عليهاو هى تبعده عنهافأخترط الملك سيفه وكذلك أصحابه ودخلوا عليهم فلم يشعرالعبدوالنسوان إلاّوالسيوف تحز رؤوسهم فقام واحداً منهم و حمل على الملك وأصابه فضربه السياف ضربةفصل بهارأسه عن جسده فقال:الملك اللّه اكبرلاعدمت يداك نكب اللّه أعداءك وجعل الجنة مأواك فقام عبدآخر من بينهم و ضرب السياف بحسكةٍ من فضةٍ فتعرض لها السياف بسيفه فأنكسر السيف و كان السياف عظيماً فلما رأى سيفه انكسرغضب غضباًشديداًو اختطفه من ذراعيه ورفعه و ضرب به أعلى الحائط فكسر عظامه فقال الملك:اللّه اكبرلا شُلّت يداك من سيّاف بارك اللّه فيك؛ فلما رأوا العبيدما وقع بهم سكتوا فوقف الملك على رؤسهم و قال : من رفع يده ضربت عنقه ثم أمر بربطهم و شد أيديهم لظهورهم الخمسة الباقين ثم قال الملك لبدر البدور : زوجة من أنت و لمن يكون هؤلاء العبيد فأخبرته كما أخبره عمر بن سعيد فقال لها : بارك اللّه فيك كم تقدر المرأة صبراً على النكاح ؟ فخجلت فقال لها:تكلّمي و لا تخجلي فقالت:يامولاى الحسيبةالخيرةتصبرعلى النكاح ستةأشهروالمرأة ليس لهاقرارولالهانهايةولوأصابت رجلاًلاتفلته عن صدرهاولا تنزع إيره عن فرجهافقال:و نساءمن هؤلاء ؟ فقالت : هذه المرأة للقاضى قال:و هذه ؟، قالت : إمرأة الكاتب وهذه إمرأةالوزيرالأصغروهذه إمرأة رئيس المفتيين وهذه إمرأة المتوكل على بيت المال و النساءالباقيات نساءأضياف و فيهن إمرأةعجوزلهذاالعبد فما زال العبديراودهاعن نفسها إلى الآن فقال عمر:هي التى تكلّمت عليها فقال الملك: إمرأةمن هي فقالت : إمرأة أمين النجارين قال:و بنات من هؤلاءفقالت:هذه إبنة الكاتب على الخزانه وهذه إبنة أمين المؤذنين وهذه إبنةأمين البنائين وهذه إبنةصاحب العلامات ولم تزل تخبره بواحدةٍ بعد واحدة إلى الإنتهاء فقال :ماالسبب في إجتماعهن قالت : يامولاناهذاالوصيف ماغرامه إلاّالنّكاح و الشّراب لا يفترمن النكاح ليلاًولانهاراًولا يرقدإيره إلاّإذانام قال:فما غذاؤه قالت:غذاؤه مخاخ البيض مقليةًفي السمن مطفيةً في العسل الكثيربرغائف السميد ولايشرب إلاّالخمر العتيق الممسّك قال:فمن يأتيه بنساءأهل الدولةقالت : يامولاناعنده عجوزكبيرة تطوف بديارالمدينةلاتخفى عليها دارولاتختارله ولاتأتيه إلاّ بمن تكون فاتنةًفي الجمال و لا تأتي المرأة إلاّ بالأموال الكثيرة و الحلل و الجواهر و الياقويت وغيرذلك فقال : من أين يأتيه هذا المال فسكتت عنه فقال : أخبريني فغمزته بطرف عينهامن عند إمرأةالوزيرالأعظم ففهم الملك ذلك ثم قال : يا بدر البدور أنت عندي صادقة و شهادتك شهادة عدلين أخبريني عن شأني فقالت:سالماً و لو طال الموقع فقال : هكذا فقالت : نعم ففهمت كلامه وفهم كلامها و معنى شأني :أي أخبريني هل سلم عرضي أناأي حريمي منه قالت:سالماًولو طال الموقع وتعني:فلو لم تفعل به هذا الفعل و طال عمره حيالتعاطى حريمك ثم قال لها:وهذا العبد قد تكشّف على نساءٍكثيرةٍإذا شبع منهن جعل يعرضهن على هؤلاء العبيد كمارأيتم فقال الملك:ما الرجل إلاّ أمانة عند النساءثم قال : يا بدرالبدوروهل هناك شيء ساعدتيه أنت وزوجك على الضّلال و لم تخبريني به فقالت له : يا ملك الزمان ويا عزيزالسلطان أمّازوجي فليس عنده خبر إلى الآن وأمّاأنافلا أقول شيئا إلاّ الأبيات التي سمعتها و التي أوصي فيها الرجال على النساءلأنهن إلخ . فقال:يابدرالبدورأخذت بعقلي أناشدك اللّه و سألتك برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أخبريني عن نفسك ولابأس عليك فقالت:واللّه يا سلطان الزمان وبربّك ونعمتك والذى سألتني به أنّي لم أرضى بزوجي في الحلال فكيف أرضى بالحرام فقال : صدقت، و لكن شعرك المتقدم الذى انشدته أوقع لي فيك الشك قالت:ماتكلمت إلاّ في ثلاث مسائل الأولى لمارأيت ما رأيت تحيلت كماتتحيل الفرسة والثانية جرى مني إبليس مجرى الدم والثالثة ليطمئن قلب العبد لكي يسهل اللّه عليّ خلاصي منه قال: صدقت ثم سكت ساعةوقال:يابدرالبدور ما سلمت إلاّ أنت ؟! أيْ ماسلم أحد من الموت إلاّ هي ثم ان الملك أوصى بكتم السروأراد الخروج فأقبلن تلك النسوةوالبنات على بدر البدور و قلن لهاإشفعي فينا فإنك مقبولة عنده وجعلْن يبكين فلحقته إلى الباب وقالتله:ما حصلت منك على طائل فقال : أما أنت فتأتيك بغلةالملك فتركبي وتأتي وأماهؤلاء فللموت جميعاًفقالت:يا مولانا أريدمهري من عندك قال لها : الذى تطلبي يأتيك فقالت: أريد ان تقسم باللّه العظيم أنّ الذى أطلبه منك تقبله فأقسم لها فقالت:مهري عندك العفو عن جميع النسوة و البنات لئلاّ تقع ضجةً و فضيحةً كبيرةً في المدينةفقال الملك:لا حول ولاقوةإلاّ باللّه العلي العظيم ثم إنه أخرج أولئك العبيدو ضرب أعناقهم وبقي العبد ضرغام وكان عظيم الهامة طويل القامةفجدع أنفه و أذنيه و شفتيه و ذكره و جعله في فيه و صلبه على السوروعلق جميع أصحابه السبعة ثم ذهب إلى قبته فلما طلع النهاروبان ضوءه أرسل إلى بدر البدور فأتت إليه بأفخرالثياب فأعطاها لعمربن سعيد وجعله كاتم السرعنده ثم أمر الوزير بطلاق أهله وأحسن للسياف و لصاحب العس ثم أوصى على منزل الوزيروأرسل خلف العجوزالقوادة فمثلت بين يديه فقال:أخبرينى بمن يفعل هذا الفعل غيرك ويأتى بالنساء للرجال فقالت:عجائزكثيرة فجمعهن وأمربقتلهن فقتلن و قطع عرق الزّنامن بلده وأحرق شجرته وهذا أقل مايفعل من مكائدالنساءواحتيالهن على أزواجهن ولتعلم أنّ الرجل إذا أوصى على زوجته وقع في أكبرالمضرة
¤ الباب الرابع ¤
¥ المــكروه من الـرّجـال ¥
إعلم يرحمك اللّه أيهاالوزير أنّ المكروه من الرجال عند النّساءهوالذي نراه رث الحالة قبيح المنظرصغيرالذكرفيه رخوةويكون رقيقاوإن أتى إلى المرأة لم يعرف لهاقدر ولاحظ يصعدعلى صدرها دونماملاعبةولابوس ولاتعنيق ولاعض يولج فيهاذلك الذكر بعد مشقة و تعب فيهز هزةً أوهزتين و ينزل عن صدرها فتلقى نزوله عن صدرها أحسن من عمله ثم يجذب ذكره ويقوم كما قال بعضهم يكون سريع الهراقة بطيء الأفاقة صغيرالذكرثقيل الصدر خفيف العجز وهذاالأخيرفإن المرأةبه أدرى
إعلم يرحمك ألله أن الإيرفيه فائدة كبيرةفقدحُكي أنّ العبّاس كان صغيرالذكررقيقاً جداًوكانت له امرأةجسيمة خصيبة اللّحم فكان لايعجبها في الجماع فجعلت تشكو به لجميع أصحابه مدة من الزمان و كانت ذات مال وكان هوذا فقرٍفكان يراودها أنْ تعطيه شيئاًفتأبى فذهب إلى أحد الحكماءورفع أمره فقال له: لوكان إيرك كبيرلكنت أنت الحاكم على المال ألم تعلم أنّ النّساءدينهن وعقلهن في فروجهن و لكنْ أذكرلك ما يكون الدواءوأتدبرلك فيه ثم إستعمل له الدواءالذي سأذكره لك فيعظم إيرك فاستعمل العباس ماذكره له الحكيم فعظم إيره و استمر في استعماله مدة من الزّمن فلما رأته زوجته على تلك الحالة تعجبت منه وأعطته مالها وملّكته نفسهاوجميع أثاثها

¤ الباب الخامس ¤
المــــكروه من النســـــاء
إعلم يرحمك اللّه أيهاالوزير إنّ المكروه من النّساءعند الرّجال:المرأةالبارزةالجبهة الضيقة العينين مع رطوبة كبيرةفي الأنف وزرقة الشفتين واسعةالفم مكمشة الخدين مفترقة الأسنان نابتة الشعر في الذقن رقيقة الرقبة بعروق خارجة فيها قلة عرضٍ في الأكتاف وقلة عرض الصدرلهانهدين كالجلود الطّوال ولهابطن كالحوض الفارغ و سرةً طالعةً كالكوز و ضلوع ناطقين كالأقواس و ظهرٍ له سلسول طالع و أترام ليس فيهالحم وفرج واسع بارد نتن الرائحةأصلع ذو قذارةٍ وعفونةٍوماءكبيرة الركبتين والرجلين واليدين و رقيقةالساقين فصاحبةهذه الخصال لاخيرفيهاولافيمن يتزوجهاويقربهاحفظنااللّه منها و المكروه منهن أيضا المرأة كثيرة اللّعب و الضّحك فهى زانية قحبة والمكروه منهن كثيرة الحس عالية الصوت _كثيرة الكلام خفيفة الرّجل كثيرة القال و القيل نقالة الأخبار قليلة كتم الأسرار كثيرة الكذب صاحبة الحيل صاحبة الضّلال غمازةً همازةً لمازه إنْ قالت كذبت و إنْ وعدت أخلفت و إنْ إئتُمنت خانت، صاحبة غيبة و نميمة كاشفة أسرار زوجها سارقةً فاسقةً غياظةً كثيرة التدبير كثيرةالإشتغال بالناس و عيوبهم كثيرة البحث و التفتيش عن الأخبار الباطلة كثيرة الرقاد قليلة الشغل كثيرة الشماتة بالمسلمين و بزوجها منتنة الرائحة إذا أتت قتلت وإذاذهبت أراحت

¤ الباب السادس ¤
الــــــــجمـــــــــــــــاع
إعلم يرحمك اللّه أيهاالوزير إذاأردت الجماع فلاتقربه إلاّو معدتك خالية من الطعام و الشراب فيكون الجماع أسلم و أطيب فإذاكانت المعدة مثقلة كانت في الجماع مضرة على الإنسان وهوأنّه يولج الفالج و نحوه وأقل ما يكون في البدن يقطع البول و يقلّلْ من البصر و إذاجامعت خفيفاً من الطعام و الشراب أمنت من ذلك ولا تجامع إمرأةإلاّبعدملاعبتها فإن ذلك يجمع ماءك وماءهاو تقرب الشهوة من عينهاوذلك أروح لبدنها و أطيب لمعدتها فإذا قضيت حاجتك فلا تقوم عنها قياما تترامى فيه بالعجلة و ليكن على يمينك برفق .

¤ الباب السابع ¤
كيفيـــــة الجمـــــــاع إعلم يرحمك اللّه أيهاالوزير أنّك اذاأردت الجماع فعليك بالطّيب وإنْ تطيّبْتُماكان أوفق لكماثم تلاعبها بوساً و عضاً و تقبيلاً في الفراش ظاهراً و باطناً حتى تعرف الشهوة قد قربت في عينيها ثم تدخل بين فخذيها و تولج إيرك فيها و تفعل فإن ذلك أروح لكما جميعاً و أطيب لمعدتك.
قال بعض الحكماء:إذاأردت الجماع فألقي المرأةعلى الأرض وهزّهاإلى صدرك مقبلاًلفمهاورقبتهامصاًو عضاً
وبوساًفي الصّدروالنّهود
والأعكان والأخصاروأنت تقلبها يميناوشمالاًإلى أن تلين بين يديك وتنْحل فإذارأيتهاعلى تلك الحالة فأولج فيهاإيرك :فإذا فعلت ذلك تأتى شهوتكما جميعا و ذلك يقرّب الشّهوة للمرأة و إذا لم تنل المرأة غرضها لا تأتيها شهوة فإذا قضيت حاجتك و أردت النزول فلاتقم قائماً و لكن عن يمينك برفق فإن حملت المرأة في تلك الساعة يكون ذكراً إن شاءاللّه تعالى هكذا ذكره أهل الحكمة و لا تشرب عند فراغك من النكاح شربة من الماء فانه يرخى القلب و إن أردت المعاودة فتطهرا جميعاً فإن ذلك محمود و إياك أنْ تُطلعها عليك فإني أخاف عليك من مائها و دخوله في إحلليك فإنه يورث الفتق و الحصى و الحذر بعد الجماع من شدةالحركة فإنها مكروهة و يستحب الهدوء ساعةًوإذا أخرجت الذّكر من الفرج فلا تغتسله حتى يهدأ قليلاً فإذا هدأ فأغسله برفق ولاتكثر غسل ذكرك و لا تخرجه عند الفراغ فتدلكه وتغسله و تعركه فان ذلك يورث الخمرة والفعل له أنواع شتى قال اللّه تعالى (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) فإن شئت فعلت كذا و كذا والكل في المحل المعلوم
و أنواع النكاح مايلى :
١/ تلقي المرأة على الأرض و تقيم بين أفخاذهاوتدخل بين ذلك وتولج إيرك فيهاو أنت جالس على طرف الأصابع و هو لمن إيره كاملاً .
٢/من كان قصير الذكر فيلقي _المرأة على ظهرها ثم يرفع رجلهااليمنى حذو أذنه اليسرى وترفع إلْيتها في الهواء فيبقى فرجها خارجاً فيولج إيره فيه .
٣/وهو أنك تلقي المرأة على الأرض و تدخل بين أفخاذها و تحمل ساقاً على جنبك تحت ذراعك وتولج فيها.
٤/وهو أنك على الأرض ثم تحمل ساقيها على كتفك ثم تولج فيها .
٥/وهو أنك تلقيها على جانب و أنت على جانب ثم تدخل بين أفخاذهاوتولج فيهاولكن هذا الجماع يورث عرق النساء .
٦/وهو أن تلقي المرأة على ركبتيها و مرافقها و تأتى أنت من خلفها و تولج فيها .
٧/وهو أن تلقي المرأة على جنبها ثم تدخل بين فخذيها و أنت جالس في فراشك ثم تجعل رجلاً فوق كتفك و الأخرى بين فخذيك و يديك محضنةً فيها .
٨/وهو أن تلقي المرأة فوق الأرض و تحل ساقيها بعضها عن بعض ثم تحمل ركبة من هذا بحيث أنّ ساقيها يبقيان بين فخذيك و تولج فيها .
٩/وهو أن تلقيها على ظهرها على دكان قصير بحيث تكون رجلاها في الأرض و ظهرها على الدكان و إليتها على الحائط ثم تولج فيها .
١٠/وهو أنْ تأتى إلى سدرة قصيرة فتمسك المرأة في فرع منها ثم تأتى أنت فتقيم ساقيها إلى وسطك ثم تولج فيها .
١١/وهوأنْ تلقيها إلى الأرض ثم تعمل و سادة تحت إليتها ثم تبعد ما بين فخذيها و تجعل أسفل رجلها اليمنى على أسفل رجلها اليسرى ثم تولج فيها، و أنواع هذا الباب كثيرة .

¤ الباب الثامن ¤
مضــــرّات الجمـــــاع
إعلم يرحمك اللّه أيها الوزير إن مضرّات الجماع كثيرة فأقتصرت إلى مادعت الحاجة اليه و هى كالتالي :
النكاح واقف يورث وهْن الركبتين ويورث الرّعاش والنكاح على جنب يورث عرق النساءوالنكاح قبل الفطور يورث العمى ويضعف البصر و تطليع المرأة على صدرك حتى ينزل المني و أنت ملقى على ظهرك يورث وجع القلب و إن أصابه شىء من ماء ألمراة في الإحليل أصابه الأركان وهى القتلةوصب الماء عند نزوله يورث الحصى ويعمل الفتق وكثرة الحركة و غسل الذكر عاجلاً بعد الجماع يورث الحمرة
ووطء العجائز سم قاتل من غيرشك وكثرة الجماع خراب لصحة البدن لأنّ المني يخرج من خالص الغذاءكالزبدة من اللبن فيكون الباقي لا فائدة فيه ولامنفعة والمتولّع به يعنى النكاح من غير مكابدة يأكل المعاجن و العقاقير واللّحم و العسل و البيض وغير ذلك يورث له خصائل وهى الأولى:تذهب قوته والثانية : يورث قلة النظر إنْ سلم من العمى
والثالثة:يربّي الهزل والرابعة:يربّي له رقةالقلب إن هرب لا يمنع وإن طردلا يلحق و إن رفع ثقيل و إن عمل شغل يعي من حينه وقال:إن المقدار الأصح في النكاح لأصحاب الطبائع الأربعة الدموي و البلغمي له أن ينكح مرتين أو ثلاثة و الصفراوي و السوداوي له أن ينكح في الشهر مرة
قلت:ولقد إطلعت على أناس هذا الزمان سوداوي وصفراوي و دموي و بلغمي لايفترون عن النكاح لاليلاً ولانهاراً حتى أورث لهم عللاً كثيرةًظاهرةًوباطنةلايُعرفون إلاّبهاوقدجمعنامنافع ومضار بني آدم في هذه الأبيات على سبيل الإقتصار و ذلك لأن هارون الرشيد أرسل إلى حكيم أهل زمانه وأعرفهم بالطب فسأله فجمع ذلك في أبيات من النّظم و جعلها في غاية الإختصار لتكون في ورقةٍ واحدةٍ تحمل في الحضر و السفر سهلة للحفظ و هي كالتالي:
تـوقّ إذا شئت إدخال مطعم على مطعم من قبل فعل الهواضم
وكل طعام يعجز السن مضغه فلاتبتلعه فهوشرالمطاعم
ولاتشرب على طعامك عاجلا فتقودنفسك للأذى بزمام ولاتحبس الفضلات عند اجتماعهاولوكنت بين المرهقات الصوارم ولاسيماعندالمنام فدفعها إذاماأردت النوم ألزم لازم
وجددعلى النفس الدواء و شربه وماذاك إلاّ عند نزول العظائم
و وفر على النفس الواءلأنها لصحبة أبدان وشدالدعائم
ولاتكُ في وطءالكواعب مسرعا فإسرافنا في الوطءأقوى الهدائم ففيه دواك ويكفيك أنه لماءحياة مورق في الأرحام
وإياك إياك العجوز ووطئها فما هي إلاّمثل سم الأراقم
وكن مستخفيا كل يوم وليله وحافظ على هذي الخصال وداوم بذاك أوصانا الحكيم يبادرأن أخاالفضل والإحسان غيرالأعاجم وأجمع الحكماء والأطبّاءأن كل آفه تقع لبني آدم أصلها من النكاح فإنه البلاء الأكبر .

¤البابان التاسع والعاشر¤
أســـــــماءإيـــــور الرّجال
و
أســــماء فــروج النســـــاء

أولاً : أسماء إيــور الرّجال
إعلم يرحمك اللّه أن للإيور أسماءً كثيرةً منها :
الكمره
الذكر
الإير
الحمامه
الطنانه
الهرمان
الزب
الحماس
البدلاك
النغاس
الزدام
الخباط
مشفي الغليل
الخراط
الدقاق
العوام
الدخال
الخراج
الاعور
الدماع
أبورقبه
الفرطاس
أبوعين
أبوقطايه
العنزي
الفصيص
الكاشف
البكاي
الهزاز
اللّزاز
أبوعمامه
الشلباق
الهتاك
النشاش
الحكاك
المتطلع
الكاشف ..... و غير ذلك .
فأمّا { الكمرة } و { الذّكر } فهماأصلان في أسمائه فالذّكر مشتق من ذكرالإنسان فإذا وقعت له نائبةفيه وانقطع أو وقع له فيه ماأبطل تحريكه يقال مات ذكره وانقطع وفرغ أجله والذكرهوذكرالإنسان (الإير) هو الأكبرقلبت الكاف باءفصارالإيرويسمى أبو نفخه وفشه إذا انتفخ قام وإذانفش نام
( أبوحمامه) سُمي بذلك لأنه إذا كان نائمايحضن على البيض كالحمامه الراقده على بيضها
( والطنّان ) سُمي بذلك لأنه إذا دخل في الفرج يسمع له طنين في دخوله وخروجه (والهرماق )يسمى بذلك إذا _انتفخ و انتصب بقي يهرمق برأسه ويرفل في باب الفرج حتى يصل إلى قعره
(والدب) معناه الدب سمي بذلك لأنه إذا دخل بين الأفخاذ و العانه و الفرج يبقى يدب في الفرج حتى يتمكن فيطمئن بنزول مائه في داخل الفرج
(والحمّاش) سمي بذلك لدخوله وخروجه
(والفدلاك) أي الكذاب لأنه إذا أتى إلى المرأةوقف و انتصب يقول بلسان حاله للفرج اليوم أشغف بك ياعدوي فهويتحرك ويتعجب بنفسه بماأُعطي من الصحةوالقوةفيرتعدعندذلك الفرج ويتعجب من كبره و يقول من يقدر على هذا فإذا دخل عليه يهزويقول له لا تكذب في ذلك الهزوهوحسن قليل فعنددخوله وخروجه تجيبه بلسان الحال الأنثيين تقولان مات مات فإذا أفرغ من الشهوةوهويقيم في رأسه و يحكي ماعندي سوءبلسان الحال
(والنعّاس) سمي بذلك لأنه إذا قام واشتدفيأخذفي حالة الرجوع فيبقى يتناعس إلى أن ينام
(والزدّام)هوالخبّاط لأنه لايدخل حتى يخبط فم الفرج ويطبطب
(مشفي الغليل) وهو أنه قبل الدخول والإلتقاء يتأسف ويتحلف فإذا دخل ونال مراده فلايخرج حتى يشفي غليله (والخراط والدقاق) لأنه يخرط باب الفرج ثم يدقه ويقضي منه إربه من غير حياء
(والعوّام )سمي بذلك لأنه إذا دخل إلى الفرج يتمرغ ويعوم يميناوشمالاً
(والدخّال و الخرّاج )معناهما معروف
(والأعور) لأن عينه لاتشبه العيون كالحفرةالمقعورة
(والدماع) سمي بذلك لكثرة دموعه لأنه إذا قام بكى و إذا رأى و جها جميلا بكى
(وأبورقبه) لأن رقبته طويلة وظهره عريض وأملس له عروق منتشره وعروق متغيبه (والفرطاس) لأن رأسه ليس عليه شعر البته
(وأبو عين)وهذه معلوم معناها
(والعنْزي) و هذا لأنه إذا قام لا يبالي بأحدولايستحي يرفع الأثواب على رأسه ويمسكهم و الإسم يطلق على القصير الغليظ
(وأبوقطايه)وهوكثيرالشعر
(والقصيص) لأن صاحبه يأخذه الحياءوهولايأخذه
(والمستحي) يرفع لقلة إنكشافه
(والباكي والهزازواللزاز) لأنه يهزويلزولوصاب لدخل بالبيضتين معه إذاالتقى بالفرج فيجب أن يشد عليه بالشجاعة
(وأبولعابه) لأنه يسيل لعابه في كلاالحالتين إذاوقف وإذا دخل خصوصاًإذاكان ماؤه كثيراً
(والشلباق) لأنه إذادخل في الفرج الحلوتسمع له تشلبيق كتشلبيق الغدير
(والهتاك)وهوالقوي الشديد السفاك للدماء
(والفتاش) لأنه اذادخل الفرج لايستقرفي مكان واحدبل يفتش في الوسط
(والحكاك)وهولايدخل حتى يحك باب الفرج
(والمرخي)نسأل اللّه السلامه و العافيه و هو الذي لا يدخل أبداً بل يحك حكا إلى أن ينزل
(والمتطلّع)الذي يطّلع على أمورويصل إلى الأماكن الغريبه
(والمكاشف)الذي لايأخذه رخو و لا تقع له دهشه ولاحشومه أبداً فهو صحيح شديد إلى غير ذلك من الإيوروأسماؤهم كثيره جداانتهى وكفى.

ثانياً : أسماء فروج النســـاء
إعلم يرحمك اللّه أن لفروج النساءاسماءكثيره فمنها:
الفرج
الحر
الطبون
التبنه
الكس
الغلمون
العص
الزرزور
الشق
ابوطرطور
أبوخشيم
القنفود
السكوتي
الدكاك
الثقيل
الفشفاش
البشيع
الطلاب
الحسن
النفاخ
أبوجبهه
الواسع
العريض
أبوبلعوم
المقعور
أبوشفرين
ابوعنكره
الغربال
الهزاز
المودي
المعبن
المغيب
المسبول
الملقي
المقابل
الصنار
الناوي
المصفح
المغمور
العضاض وغير ذلك ..
(الفرج) سمي بذلك الإسم لإنحلاله و ميله يطلق على المرأه و الرجل قال اللّه تعالى " والحافظين فروجهم و الحافظات " و الفرج هو الشق يقال إنفتحت لي فرجة في الجبل أي شق وهو بفتح الفاء و سكون الراء و يطلق على فرج المرأه وأما بفتح الفاء و الراء فيراد به تفريج الكربه
(والكس) فيسمى به فرج المرأه الشّابه من النساء (والمنعم الملحم والقلمون) للصبية الغليظةالفرج
(والعص) يطلق على كل فرج
(والزرزور) للصغيره جداً وقيل للمرأه المريضه والشق للمرأة الرقيقه
(وأبوطرطور)هوالذي له طربوشه كالديك
(وأبو خشوم) هو الفرج الذي يبقى فيه ضربة اللسان (والقنفود)للعجوزالكبيره إذا كان مشعوراً
(والسكوتي) لقلةكلامه (والدكاك)لتدكيكه على الإير إذادخله تنفس
(والثقيل)هوالذي يثقل على خاطره فلودخلته إيورجملة الرجال لماأهمه ذلك ولو أصاب لزاد فيكون الإيرفي الهرب وهووراءه في الطلب فلو لم يثقل عليه ما هرب منه (والفشفاش) هو الذي يطلق على بعض النساء دون بعض لأن بعضهن إذا بالت يسمع له تشفيش كثير
(والبشيع)والحسن معناهما واحدلأنهماأحسن ما تنظر في النساءوأبشع ماتنظرفي بعضهن
(والنفاخ) سمي بذلك الإسم لإنحلاله وانغلاقه إذاأتته الشهوه فيبقى يصل ويعلق فاه حتى يتم
(والطالب) هويطلب كبعض النساءدون بعض وهي المرأة التي تكون طلابةالإير فلو أصابت ما فارقها طرفة عين (والمقور)هي المرأه الواسعه الفرج التي لايشبعهاإلاّالإير الكامل من الرجال
(وأبوشفرين) هي التي يبقى أشفارفرجهارقاقاً من الضعف طويلةًكاملةً
(وأبو عنكره)هوالذي يكون في رأسه ليّةكليّةالكبش ويديرالأفخاذيميناًوشمالاً (والغربال)هي التي إذا صعد الرجل عليهاوأدخل إيره في فرجهاتبقى تغربل بفرجها كحركةالغربال والهزازإذا دخلهاوحست في إرجاعه تبقى تهزمن غيرفتورولاإعياءحتى تأتي لشهوتها
(والمؤدي)هي المرأة التي تؤدي بفرجهاوتأخذفي مساعدة الإيرإذاكان داخلاً وخارجاً
(والمعين) تعين الرجل في التظهيروالرفع والتدخيل
(والتخريج) إذاكان بعيد الشهوة بطيء المني فيأتي سريعاً
(والمقبّب) هو الذي تبقى عليه لحمةكأنهاقبةمنصوبةعلى رأسه رطوبة شديدة
(والمسبول)هوالذي يمتد تحت الأفخاذفينزل إذا نزلت ويرتفع إذاإرتفعت وقيل مسبولاً بين الأوراك على أصل حلقته (والملقي) هولبعض النساء دون البعض لأن بعضهن إذا أتاه الرجل يصيركالرجل الزعيم إذا التقى بقرينه وكان قرينه في يده سيف وكان عارفاً بأمور الحرب والآخر بأمور الدفاع فصاركلما ضربه لقيه بالدرقه
(والمقابل)يطلق على المشتاقةللإيروقيل من لايروّع ولايستحي بل يقابل قبولاً حسناً
(والهراب)ويطلق هذا على من كانت لا تتحمل النكاح والتقت برجل زعيم شديد الإيركاملا فتصير هي تهرب منه يميناً وشمالاً
(والصبّار)لمن إلتقت برجالٍ شتى و نكحوها واحداً بعد واحدٍوتصبروتقابلهم بالصبر من غيركره بل تحمدذلك
(والماوي)هي التي بفرجها الماءالكثير
(والمصفّح)هي المرأه الضيقه الفرج طبيعةمن اللّه فتلقى فمه محلولاًوقعره بعيداًلايدخله الإير إلاّبكل كلفةوشدةوقيل غير ذلك
(والعضاض)من إذا أتته الشهوةوكان الإيرفيه يبقى يعض عليه وهوالذي يكون عريضاوعريضة العانه أحسن ما تنظراليها
(وأبوبلعوم)لمقدرته على إستقبال الإيرالكبير
(وأبو جبهه)هوالذي تكون له عرعرةكبيرةغليظة
(والعريض)يطلق هذا الإسم على المرأةالتي تكون جسيمة خصيبةاللحم إذا امتدت أفخاذها ووضعت فخذاًعلى فخذ يبقى بين أفخاذهاطالعاًوإذاتربعت يبقى بين أفخاذهاكالصّاع حتى إنّ الذي يكون جالساً يبصره طالعاًوإذامشت وأبدلت الخطوه يكون خارجاًمن تحت الحوائج وهذه المرأةلايشبعها إلاّالإيرالكامل العريض الشديد الشهوه ..
= حُكي =
أنه كان على عهدهارون الرشيد رجل مسخره يتمسخر عليه جميع النساءويضحكن معه ويقال له الجعيدوكان كثيراًمايُشبع في فروج النساء له عندهن حظ ومقداروعند الملوك و الوزراء والعمال لأن الدهرلايرفع إلاّمن هو كذلك وقيل شعراًفي ذلك :
يادهرماترفع من مجد إلاّ صغير الدهن أو مسخره
و من تكون زوجته قحبة أو تكون ثقبته محبره
أو من يكون قواداً في صغره يجمع مابين رجل وإمرأه قال الجعيد كنت مولعاً بحب امرأة ذات حسن و جمال و قدٍ و إعتدال و بهاءٍ و كمال وكانت سمينةً ملتحمةً إذا وقفت يبقى كسّها ظاهراً و هو في الوصف كما تقدم في الكبر و الغلظ و العرض قال : و كانت جارة لي و كنّ معشر النسوان يلعبن و يتمسخرن عليّ و يضحكن من كلامي ويفرحن بحديثي فأشبع فيهن بوساً و تعنيقاً و عضاً و مصاً وربما لا أنكح إلاّ هذه المرأه فكنت إذا كلمتها على الوصال تقول لي أبياتاً لا أفهم لها معنى و هي هذه الأبيات :
بين الجبال رأت خيمة شيدت في الجو يظهر طولها بين الورى و خلت من الوتد الذي في وسطهافبقت مثل الدلو ليس له عرى مرخيةالاطناب حتى وسطهاوقاعتهامثل النحاس مقزدرا
قال:فكنت كلّماأكلمها في نكحها تقول هذه الأبيات فلا أفهم لها معنىً و لا أجد لها جواباًأسأل كل من أعرفه من أهل الحكمة و المعرفة بالأشعارفلايردعليّ ما يشفي غليلي فلم أزل كذلك حتى أُخبرت بأبي نواس بمدينة بغداد فقصدته و أخبرته بما وقع بيننا و أنشدته هذه الأبيات فقال لي:هذه المرأةقلبهاعندك وهي غليظة سمينة جداً فقلت : نعم فقال:وليس لها زوج؛ فقلت:صدقت فقال:ظنت أن إيرك صغيروالأيرالصغيرلا يعجبهاولايبرّدعليهاوأنت ليس كذلك فقلت:نعم فقال:أمّا قولها بين الجبال فهي تعني الأفخاذ وقولهاخيمة شيدت تعني بالخيمه الفرج و قولها يظهر طوله بين الورى يعني إنها إذا مشت يبقى طالعا تحت الثياب و قولها خلت من الوتد الذي في و سطها تعني أنها ليس لها زوج فشبهت الإير بالوتد لأنه يمسك الخيمه كما يمسك الإير فرج المرأه وقولها فبقت مثل الدلو ليس له عري تعني أن الدلو إذا لم يكن له معلاق فلا فائدة فيه ولامنفعه له فشبهت نفسها بالدلو والإيربالمعلاق و كل ذلك صحيح و قولها مرخية الأطناب حتى وسطها مرخي وكذلك المرأه إذا لم يكن لها زوج فهي كذلك وقولها وقاعتهامثل النحاس مقزدرا فقد مثلت نفسها بالنحاسة المقزدرة و هي التي تتخذ للثريد إذا صنع فيها ثريد فلا يستقيم إلا بمدلك كامل ومشابعة و يدين و رجلين فبذلك يطيب بخلاف المغرفه فإنها لا تطيّبه وتحرقه والمرأة هي التي تصنعه يا جعيد إذا لم يكن أيرك كامل مثل المدلّك الكامل وتحبسها باليدين وتستعين عليها بالرجلين وتحوزهاللصدرفلا تطمع نفسك بوصولها ولكن ما إسمهاياجعيدقال: فاضحه فقال:إرجع اليهابهذه الابيات فإن حاجتك تقضي إن شاء اللّه ثم أخبرني بما جرى بينكما فقلت نعم فأنشدني هذه الأبيات:
فاضحةالحال كوني مبصرا إني لقولك سامع بين الورى
أنـت الحبيبه الرضية من له فيه النصيب فقد غدا متنورا
يـاقرة العين تحسب أنني عجزت عن رد الجواب مختبرا
لكن حبك قد تعرض في الحشا فـولهني بين العباد كما ترى
يـسـموننا كل العباد بأحمقا و قالوا هبيل ثم غاو ومسخرا
فواللّه مابي من غواء ولم يكن لا يرى مثل هاك قسه لكي ترى فمن ذاقه يغنّي عليه صبابة و وجداً بلا شك و مافيه من مرا
أرى طوله مثل العمود إذا بدا وإن قام اتبعني و صرت محيرا
فخذيه و أجعليه بخيمتك التي شيدتها بين الـجـبال مـشتهرا
فتمسكها مسكا عجيبا فلا ترى لـه رخوا مادام فيه مصمرا
وأجعليه في آذان دلوك الذي ذكرت لنا خال وما فيه من عرا
وآتيه فانطوي و قسه بعجلة تـجده غايظا و اقفا و مؤترا
فخذيه و أعمليه وسطا لخيمتك و لا بأس مولاتي نكون مقزدرا
قال: ثم حفظت هذه الأبيات وسرت إليها فوجدتها وحدها فقالت لي : ياعدو اللّه ما الذي جاء بك فقلت:الحاجه يامولاتي فقالت:أذكر حاجتك قلت:لاأذكرهاإلاإذاكان الباب مغلقا قالت:كأنك جئت اليوم شديداً قلت:نعم قالت:وإن غلقت الباب ولاأتيت بالمقصودفكيف أعمل لك فجعلت أعبث معها و بعدما أنشدت لها الأبيات قلت : يا مولاتي ما تعرفي كيف تعملي أعملي لي و أنا راقد فضحكت ثم قالت : أغلقي الباب يا جاريه فغلقت الباب فبقينا أنا و هي في أخذ وعطاءعلى وجه الوطءوطيب أخلاق وشيلان ساق وحل وثاق وبوس وعناق حتى نزلت شهوتنا جميعا و هدأت حركتهاوذهبت روعتها فأردت أن أنزعه منها فحلفت أن لاأنزعه ثم أخرجته و مسحته وردته لمكانه ثم بدأت في الهزواللزواللعيق والأخذ والعطاء على ذلك الوطء ساعةزمانيةثم قمنافدخلنا البيت قبل الكمال فأعطتني عرفاً وقالت لي:ضعه في فمك فلا يرقدلك إيرمادام في فمك ثم إنها أمرتني بالرقادفرقدت لها فصعدت فوقي وأخذته بيدها و أدخلته في فرجها بكماله فتعجبت من فرجهاوقدرتها على إيري لأني ماجامعت إمرأة إلا لم تطقه ولم تدخله كلّه إلاّ هذه المرأه فلا أدري ما سبب قدرتهاوتحملها له إلاّ أنها كانت سمينه ملحمة وفرجهاكبيراًوأنها مقعورة أو غيرذلك ثم إنها جعلت تطلع وتنزل وتتعصروتشخروتقوم و تقدم ثم تنخارثم تسأل هل فصل منه شيء ثم تنزعه حتى يظهر كله ثم تنزل عليه حتى لا يظهر منه شيء، و لم تزل كذلك إلى أن أتتها الشهوه فنزلت و رقدت وأمرتني بالطلوع على صدرها فطلعت و أدخلته فيها كله و لم تزل كذلك إلى الليل فقلت : في نفسي الأمر لله ماتركت لي صحه و لكن إذاطلع النهار أُدبروبت عندهاولم تزل كذلك طول الليل ولارقدنا منه ساعه أو أقل فحسبت الذي منها بين الليل والنهار سبعاوعشرين الواحد في الطول ماله مثيل فلما خرجت بمن عندها قصدت أبا نواس و أخبرته بذلك كله فتعجب ودهش وقال:ياأبا جعيدإنك لاتطيق ولاتقدر على هذه المرأه وكل ماعملت بالنساء تفديه منك هذه ثم أنشد هذه الأبيات :
قالت و قد حلفت بلله ما بصرت عيناي خيرا وهو بالفقر معروف في كل يوم تقول هات يارجل قم وأكثر واشتر وأمسك بمعروف فإن رأت منك شيئا عندك انقلبت وباهتنك من بين الناس مكنوف لايرفقن إلى الملوك ان وقفت نفوسهن كذاالخدام معروفإن النساءلهن فروج مفتحةيفتشن عن سدهن بالإيرموقوف أعوذبالله من كيد النساءومن شر العجائز بين الناس معروف وفي هذا يقول أبو نواس في وصفهن:
إن النساء شياطين خلقن فلا تركن لهن فهذاالقول معروف
إذاأحبوا امرءا أحبوه عن غرض و إن جفوه غداياقوم مشغوف
أهل الخداع وأهل المكرأخدع من زانية بالحب متلوف من لم يقل لله صدوق أنت يقف على قولي ويبقى الدهر مشغوف لوكنت تحسن للأنثى بماملكت يداك دهر طويل غير معروف
قال:ثم جعلت فاضحة الجمال تفتش على زوج الحلال و أنا أفتش على الحرام، فاستشرت أبونواس فقال لي:إن تزوجتهاتقطع صحتك ويكشف اللّه حالك وإياك ياجعيدأن تأخذ المرأه الطلاّبه فيفتضح أمرك قلت:وهذا حال النساء لا يشبعن من نكاح و يشبع فيهن من هو مسخرة أو وصيف أو خديم أومحقور .

¤الباب الحادي العشر¤
إيــــــور الحيـــــــوان
إعلم يرحمك اللّه أن الحيوان لهاإيوركإيورالرجال فلذي الحوافرخلقة عظيمةوهي الخيل والبغال والحمير وذوي الأخفاف و هي الجمال وذوي الأظلاف وهي البقروالعنز غيرهما ومن الوحوش وهي الأسد والنمروالثعلب والكلب و غيرذلك فأماأيورذوي الحوافر فهي إحدى عشر فيقال له الغرمول والكس والفلقا وأبودماغ وأبوبرنيطه والقنطره والرزامه وأبوشمله و أما ذوي الأخفاف فعددها ثمانيه فيقال له المعلم والطويل و لسريطه والمستقيم والبرزغال والمنجي والشفاف وذليل الافاقه وأماذو الاظلاف خمسه يقال له العصبه والقرفاج والشوال ورقيق الرأس والطويل وأما الغنم فيقال العيسوف وأما الأسد و غيره فيقال له الغضيت والكموس والمتمغط وقيل إن الأسد أعرف خلق اللّه وأبغضهم بأمور النكاح إذااجتمع باللبوة و نظر اليها قبل أن يجامعها فليعلم انها منكوحة فيشم رائحتها فإن نكحها خنزيز يشم رائحته عليها و قيل يشم داءه فيسخط ويدفع يمينا وشمالاً فكل من في طريقه يقتله ثم يأتي فتفهم منه أنه عرف ما عملت فتخاف على نفسها منه فتقف له فيأتي ثم يشمها ثانيا ويزئرزئرةً واحده فترتعد منها الجبال ثم ينثني عليها فيضربها بكفه فيقطع ظهرها وقيل لاأحد أغير منه وأفهم بخلاف غيره من الحيوان و قيل إن الأسد من خادعه بالكلام الجميل إنخدع و من كشف عن عورته حين يلتقي به يذهب عنه و من نادى باسم دانيال عليه السلام ذهب عنه لأنه عليه السلام أخذ العهد عليه أن من ذكر اسمه لن يضره و قد جرب فصح

¤الباب الثاني عشر¤
مكايـــــــــد النســـــــــــاء
إعلم يرحمك اللّه أن النساء لهن مكائدكثيرةًوكيدهم أعظم من كيدالشيطان قال اللّه تعالى "إنّ كيدهن عظيم " وقال تعالى"إنّ كيد الشيطان كان ضعبفا"فعظّم كيدالنساء وضعّف كيدالشيطان
= حُكي =
أن رجلاًيهوى إمرأة ذات حسنٍ وجمال فأرسل إليها فأبت فشكى و بكى ثم غفل عنها ثم أرسل لهامراراًمتعددةً فأبت وخسرأموالاًكثيرةً لكي يتصل بها فلم ينل منهاشيئا فبقي على ذلك مدةً من الزمن ثم رفع أمره إلى عجوزٍ واشتكى لهاحاله فقالت له: أنا أبلّغك مرادك منها ثم إنها مشيت إليها لكي تراودها فلمّا وصلت إلى المكان قالوا لهاالجيران:إنك لاتطيقين الدخول لدارها لأن هناك كلبة لاتترك أحداً يدخل و لا يخرج خبيثةً لا تعض إلاّ من الرجلين و الوجه ففرحت تلك العجوز و قالت:الحاجه تقضى إن شاء اللّه ثم ذهبت إلى منزلها وصنعت قصعة رقاق ولحماً ثم أتت إلى تلك الدارفلما رأتها تلك الكلبة قامت لها وقصدتها فأرتها القصعه بما فيها فلمّا رأت اللّحم و الرّقاق فرحت بذلك و رحّبت بذيلها وخرطومهافقدّمت لها القصعة و قالت لها:كُلي يا أختي فإني توحشتك و لا عرفت أين آتى بك الدّهروأنا لي مدة و أناأفتش عنك فكلي ثم جعلت تمسح على ظهرهاوهي تأكل والمرأة صاحبة الدار تنظر وتتعجب من العجوز ثم قالت لها:من أين تعرفين هذه الكلبه فسكتت عنها و هي تبكي وتمسح على ظهرالكلبه ثم قالت:كانت صاحبتي و حبيبتي مدةمن الزمن فأتت إليها امرأه واستأذنتها لعرسٍ فلبست هذه الكلبه مازانهاونزعت ما شانها و كانت ذات حسنٍ و جمال ثم خرجت أنا و هي فتعرّض لها رجل و راودها عن نفسها فأبت، فقال لها:إن لم تأتيني أدع اللّه أن يمسخك كلبة قالت له : أدعُ بماشئت فدعى عليها ثم جعلت تبكي وتنوح وقيل أنها عملت لهاالفلفل في ذلك الطعام فأعجب الكلبة وأشتغلت بأكله فلما أحرقها في فمها دمعت عينا الكلبه فلما رأت العجوز الدموع تسيل من عينيها جعلت تبكي و تنوح ثم قالت لها المرأه: وأناأمي أخاف أن يصير لي مثل هذه الكلبه فقالت لها العجوز:أعلميني ماذاك اللّه يرعاك قالت:عشقني رجل مدة من الزمن ولاأعطيته سمعاًولاطاعةً حتى نشف ريقه وخسرأموالاًكثيرةوأنا أقول له لا أفعل هذا وإني خائفه يا أمي أن يدعو عليّ قالت لها العجوز:أرفقي بروحك يا ابنتي لئلاّترجعي مثل هذه الكلبه فقالت : أين ألقاه و أين أمشي إليه فقالت لها العجوز:يا بنتي أناأربح ثوابك وأمشي له فقالت لها:أسرعي يا أماه قبل أن يدعوعليّ فقالت لهاالعجوز:اليوم نلتقي به والأجل بيننافي الغدثم سارعت العجوزوالتقت بذلك الرجل في ذلك اليوم و عملت لها الأجل معه إلى غديأتيها إلى دارها فلماكان الغد أتت المرأة إلى دار العجوز فدخلت و جلست تنتظر الرجل فبطأ عليهاولم يظهر له أثر و كان قدغاب في بعض شؤونه فنظرت العجوز و قالت في نفسها : لا حول و لا قوة إلا باللّه العليّ العظيم ماالذي أبطأه فنظرت إلى المرأة فإذا هي قلقة، فعلمت أن قلبها تولع بالنكاح فقالت لها : يا أمي مالي أراه لم يأت ؟ فقالت لها : يا إبنتي لعلّه اشتغل في بعض مهماته لكن أنا أخدمك في هذه القضيه ثم سارت تفتش عليه فما وجدت له أثر فقالت في نفسها إنّ المرأة تعلق قلبها بالنكاح فمالي لا أرى لها شاباً يبرد مافي نفسها من النار اليوم هذا يسترني ويسترهاورأت شاباً فقالت له:ياولدي إذا وجدت إمرأة ذات حسنً وجمال فهل تنكحها ؟ قال لها:إنْ كان قولك حقاًفلك ديناراًمن الذهب فأخذته و سارت به إلى مكانها فإذا به زوج تلك المرأة والعجوز لم تعرفه حتى وصلت فقالت لها : أنا لم أجد الرجل و لكن هذا غيره يبرّد نارك اليوم وفي الغد أُدبّر الآخر فرأت عينها وجهه وضربت على صدرها و قالت : ياعدو اللّه وعدونفسك ما أتيت إلى هنا إلاّ بقصد الزّنا و أنت تقول ما زنيت أبداًولا أحب الزنا ولذلك أستأجرت العجائز حتى أتيت إلى يديّ اليوم يجب أن أتطلّق من عندك و لا أجلس معك بعد أن ظهر لي العيب فظن أن كلامها حقا ... فأنظرياأخي ما تفعل النساء
= حُكي =
أن امرأةًكانت تهوى رجلاً صالحاًوكان جاراًلها فأرسلت له فقال : معاذ اللّه إني أخاف اللّه ربّ العالمين فجعلت تراوده مراراًفيأبى فجعلت تنصب له المصائد فلم يحصل فلما كانت ليلةً من الليالي أتت لوصيفتها و قالت لها:إفتحي الباب وخلّيه فإني أردت المكيدةبفلان ففعلت ما أمرتها فلماكان سطرالليل قالت: أخرجي هذا الحجروأضربي علي البيت وأنظري لئلا يبصرك أحدفإذارأيت الناس فادخلي ففعلت ماأمرتها وكان هذاناصحاًلخلق اللّه مارأى منكراًإلاّغيره ولااستغاث به أحد إلاّأغاثه فلمّا سمع الضرب والصياح قال : لإمرأته ماهذا قالت:له هذه جارتنافلانه أتتها اللصوص فخرج ناصراًلها فلما دخل الدارغلّقت الوصيفة الباب وأقفلوه وجعلوايضحكون فقال لهم:ماهذا الفعل قالت له:واللّه إنْ لم تفعل معي كذا وكذا لقلت إنك راودتني عن نفسي فقال:ماشاءاللّه كان ولارادّلأمره ولامعقب لحكمه فاحتال لكي تُطْلقه فأبت وجعلت تصيح فأتوها الناس وخشي على نفسه وقال لها: أستريني وأناأفعل فقالت له : أدخل إلى المقصوره و أغلق عليك إن أردت أن تنجو و إلاّ أقول لهم فعلت هذا الفعل معي ومسكته فدخل المقصوره وأغلقت عليه الباب لما رأى الجدمنهافخرج الناس من عندهاوقدتغيّروالحالها وانصرفوا فغلّقت الأبواب وحصرته أسبوعا عندها و لم تُطلقته إلاّ بعد مشقة .. أنظر مكائد النساء و ما يفعلن .
= حُكي =
أنّ إمرأة كان لها زوج جمّال له حمار يحمل عليه وكانت المرأه تبغض زوجهاالجمّال لصغر ذكره و قصرشهوته وقلة عمله وكان ذميما و كانت هي عظيمة الخلقه مقعوره الفرج لا يعجبها آدمي ولاتعبأببشرولابجماعةوكانت كل ليلةٍ تخرج العلف لذلك الحماروتُبطأعلى زوجها فيقول لها:ماالذي أبطأك فتقول له:جلست بإزاءالحمار حتى علف لأني وجدته مريضاً تعباناًفبقيت على تلك الحال مدةمن الزمن وزوجهالايشك فيهابسوءٍلأنّه يأتي تعباناً فيتعشى وينام ويترك لها الحمارتعْلفه وكانت هذه المرأه لعنها اللّه مولعة بذلك الحماروإذا رأت وقت العلف تخرج إليه وتشدبردعته على ظهرهاوتشدالحزام عليها ثم تأخذ شيئا من بوله و زبله وتمرس بعضه في بعض ثم تدهن به رأس فرجها ثم تقف قبالة الحمار فيأتي الحمار ويشم فرجها من خلفها فيظن الحمار أنها حُمارة فيرتمي عليها فتحبس إيره في فرجها و تجعل رأسه في باب فرجها وتوسع له حتى يدخل شيئا فشيئاإلى أن يدخل كله فتأتي لها شهوتها فوجدت راحتها مع ذلك الحمارمدة من الزمن فلما كان في بعض الليالي نام زوجهاثم إنتبه من نومه و وقع في مراده الجماع وكان مراده أن ينكحها فلم يجدها فقام خفيةً و أتى إلى الحمار فوجده فوقها يمشي و يجيء فقال لها:ماهذايافلانه فخرجت من تحته بالعلف وقالت: قبح اللّه من لم يشفق على حماره فقال:لهاوكيف ذلك فقالت : لماأتيته بالعلف أبى أن يعلف فعلمت أنه تعبان فرميت يدي على ظهره فتقوس فقلت في نفسي ياتُرى هل يحس ثقلا أم لا فأخذت البردعه و حملتها على ظهري لكي أجربها فحملتها فإذا هي أثقل من أي شيء فعلمت أنه معذور فإذا أردت أن يسْلم لك الحمار فارفق به في الحال .. فانظر مكائد النساء.
= حُكي =
أن رجلان كانا يسكنان في مكان واحد و كان لأحدهما إير كبير شديد غليظ و الآخر بالعكس إيره صغير رقيق مرخي فكانت امرأة الأول تصبح زاهيه منعمه تضحك وتلعب و الأخرى تصبح في غيرةٍ و نكدٍ شديد فيجلسان كل يوم و يتحدثان بأزواجهن فتقول الأولى:أنافي خيرٍ كثيرٍ و أنّ فرشي فرش عظيم و أنّ إجتماعنا إجتماع هناءٍوأخذٍوعطاء إذا دخل إير زوجي في الفرج يسده سداً و إذا إمتد بلغ القعرولايخرج حتى يولج التراكين و العتبه و الأسكبه و السقف و وسط البيت فتهبط الدمعتان جميعا فتقول الأخرى :أنا في هم كبير و إنّ فرشي فرش نكد و إنّ إجتماعنا إجتماع شقاءٍ وتعبٍ ونصبٍ إذادخل إير زوجي في فرجي لا يسده ولايمده ولايصل لقعره إن وقف أخلى و إن دخل لا يبلغ المنى رقيق لا تهبط لي معه دمعه فلا خير فيه و لا في جماعبه وهكذاكل يوم يتحدثان فوقع في قلب تلك المرأه أنْ تزني مع زوج تلك المرأة الأخرى و قالت : لا بد لي من وصاله و لو مره فجعلت ترصد زوجها إلى أن بات خارج المنزل فتطيّبت و تعطّرت فلما كان الثلث الأخير من الليل دخلت على جارتها وزوجها خفية ورمت بيدها فوجدت تلك فرجةبين الزوجين فجعلت ترصدها إلى أن نامت زوجة الرجل فقربت من الرجل و ألقت لحمها إلى لحمه فشم رائحة الطيب فقام إيره فجذبها إليه فقالت له بخفية:أُتركني فقال:لها أسكتي لئلاّ يسمع الأولاد وظنّ أنّها زوجتهفدنت إليه وبعدت من المرأه وقالت له: إن الأولاد تنبهوا فلا تعمل حساً أبداًو هي خائفه أن تفطن زوجته فجذبها إليه و قال لها:شمي رائحة الطيب و كانت ملحمةً ناعمة الكس ثم صعد على صدرهاوقال لها: أحبسيه و جعلت تتعجب بمن كبره وعظمه ثم أدخلته في فرجها فرأى منها وصالاً ما رآه من زوجته أبداً و كذلك هي مارأت مثله من زوجها أبداً فتعجب و قال في نفسه:يا تُرى ماهوالسبب ثم فعل ثانياً وهو مدهوش متعجب ونام فلما رأته نائما قامت خفيةً و خرجت و دخلت بيتها فلما كان الصباح قال الرجل لإمرأته : ما رأيت أحسن من وصالك البارحه و طيب رائحتك فقالت : من أين رأيتني أو رأيتك و إنّ الطّيب ما عندي منه شئ أظنك تحلم فجعل الرجل يكذّب ويصدّق أنظر مكائد النساء فإنها لا تُعد و لا تُحصى يُركبن الفيل على ظهر النمله

¤الباب الثالث عشر¤
منافع للرجال و النســــــاء
إعلم يرحمك اللّه ان هذا الباب فيه منافع لم يطّلع عليها أحد إلاّ من إطّلع على هذا الكتاب و معرفة الشئ خيرمن الجهل به وإذا كان هناك أشياء رديئة فالجهل أردى و خاصة معرفة ماخفي عليك من أمور النساء

= حُكي =
عن امرأة يقال لها المعربده كانت أعلم أهل زمانها وأعرفه فقيل لها:أيتهاالحكيمةأين يجدن العقل معشرالنّسوان؟ قالت : في الأفخاذقيل لبها: والشهوه؟ قالت:في ذلك الموضع!! قيل لها : أين تجدْن محبة الرجال و كرههم ؟ قالت : في ذلك الموضع فمن أحببناه أعطيناه فرجناومن أبغضناه أبعدناه منه ومن أحببناه زدناه من عندنا واستقنعنا منه بأدنى شئ وإن لم يكن ذامال رضينا به ومن أبغضناه ولو أعطاناوأغنانا ليس له نصيب عندناوقيل لها:أين تجدْن العشق والمعرفه واللذه والشوق ؟ قالت:في العين و القلب والفرج فقيل لها:بيّني لناذلك فقالت: العشق مسكنه القلب والمعرفه مسكنهاالعين والذوق مسكنه الفرج فإذانظرت العين إلى من كان مليحاً و استحسنته وتعجبت من شكله وحسن قوامه فإن محبته تسري في القلب فحينئذيتمكن من العشق ويسكن فيه فتتبعه وتنصب له الأشراك فإذا حصل واتصلت به أذاقته الفرج فحينئذتظهر حلاوته من مرارته بمليق المرأه لأن مليق المرأةفرجها فبه تعرف المليح من القبيح عندالمذاق وقيل لهاأيضا: أيُّ الإيورأحب إلى النساء ؟ و أيُّ النساء أحب إلى النكاح ؟ وأي النساء أبغض في النكاح ؟ وأي الرجال أحب إلى النساء وأبغض ؟ فقالت : النساء لايشبهُ بعضهن بعضاً في الفروج والنكاح و المحبه والبغض فأمّا النساء فيهن قصاروطوال وطبائعهن مختلفه فالمرأه القريبة الرحم تحب من الإيور القصير الغليظ الذي يسده سداً من غير تبليغ وإذاكان غليظاًكاملاًلاتحبه وأمّا البعيدة الرّحم الفارقة الفرج فإنهالاتحب من الإيورإلاّ الغليظ الكامل الذي يملؤه ملئ وإذا كان قصيراً رقيقاً لا تحبه أبداً و لا يعجبها في النكاح وفي النساء صفراوية و سوداوية وبلغمية وممتزجة فمن كانت من النساءطبيعتها الصفراء والسوداءفإنهالاتحب كثرة النكاح ولايوافقهامن الرجال إلاّمن تكون طبيعته كطبيعتها وأمّاالتي طبيعتهادمويه أوبلغميه فتحب كثرة النكاح ولايوافقها من الرّجال إلاّ من تكون طبيعته كطبيعتهاوإنْ تزوج منهن صاحب الطبيعتين المتقدمتين فله مايشفي وأمّا الممتزجه فما بين ذلك في النكاح وأمّا المرأة القصيره فتحب النّكاح و تعشق الإير الكبيرالغليظ أكثرمن الطويلهة على كل حال كان ولايوافقها من الأيور إلاّ الغليظ الكامل ففيه يطيب عيشهاوفراشها وأمّاالرّجال في النكاح وكثرته و قلته فإنهم كالنساء في الطبائع الأربعه ولكن النساء أشد محبة في الإيور من الرّجال في الفروج وقيل للمعربده الحكيمه أخبرينا عن شرالنّساء قالت:شرالنساء من إذا زادت من مالها في عشائك شيئا تغيّرت عليك أوإذا أخفيت شيئاًوأخذته كشفتك فقيل:ثم من ؟ قالت:كبيرة الحس و الغيرة ومن ترفع صوتها فوق صوت الزوج وهي نقالةًللأخباروناشرة للحزازات وهي التي تظهر زينتهاللكل والكثيرة الخروج والدخول وإذا رأيت المرأة تكثر من الضّحك و وقوف الأبواب فأعلم أنها قحبة زانية و أشر النساء من تشتغل بالنساءوكثيرةالشكايه وصاحبة الحيل و النكايه والسارقه من مال الزوج وغيره وأشر النساء أيضا من تكون سيئة الأخلاق كثيرة الحمق والنّكّارةللفعل الجميل و التي تهجر الفراش وكثيرةالمكروالخداع والبهتان والغدروالحيل والمرأة التي تكون كثيرة النفور خائنة الفراش و التي تبدأ زوجها وتراوده عن نفسهاوكثيرة الحس في الفراش و صحيحة الوجه دون حياءوكذلك ناقصة العقل والناظرةلمابيدغيرها فهؤلاءأشرالنساء فأعرف ذلك .

¤الباب الرابع عشر¤
أسباب شـهوةالجمـــاع
ومايقوّيـــــها
إعلم يرحمك اللّه أن أسباب شهوةالجماع سته:حرارة الصّبا وكثرةالمني والتقرب ممن يشتهي وحسن الوجه وأكل الأطعمه المعروفه والملامسه وثمانيةأشياء تقوّي على الجماع وتعين عليه وهي: صحةالبدن وفراغ القلب من الهموم وخلاءالنفس وكثرة الفرح وحسن الغناء واختلاف الوجوه و الألوان .
ومما يقوّي على الجماع:يؤخذ حبّ القمح ويُدق ويُصب عليه الزيت والعسل المنزوع من الرغوه ثم يؤكل على الريق فإنه يقوي على الجماع قال جالينوس الحكيم:من ضعف عن الوطء فليشرب عند نومه كأساً من العسل الخاثر ويأكل عشرين حبةمن اللّوز ومائة حبة من الصنوبريداوم على ذلك ثلاثة أيام
وممايقوّي على الجماع أيضا إذاطُلي الذّكر و الفرج بمرارة الذئب فإنه يزيد في قوة الجماع وكذلك بذر البصل يُدق و يُنخل ويُخلط بعسل ويُلعق على الريق في الصباح وكذلك شحم ذروة الجمل يُذوّب ويُطلي به الذّكروقت إرادة الجماع فإن المرأة المنكوحه ترى به عجباًوإذا أردت أن تطيب لك الشهوه فامدغ الكبابةوأجعل منها على رأس ذكرك وجامع بفإنه يورث لذةًعظيمةً للذكر والأنثى وكذلك يعمل دهن البيلسان وإذاأردت القوة على الجماع تدق شيئاًمن عاقر قرحاوهي اللوزوالزنجبيل دقاً ناعماًوتخلطهابدهن الزنبق وتدهن العانه والقصبه فإنك تجد القوة على الجماع وإذا أردت القوة على الجماع ويزيدمنيك وتقوى باءتك ويكثرانعضاضك فكل من الشاي وزن خردله فإنك تـنعض إنعاضاشديداًويزيدفي كل ماذكرناوإذاأردتأن تحبك المرأةفي النكاح خذ شيئامن الكبابه وعاقرقرحاوأمضغه عند الجماع وأدهن به ذكرك وجامع فإنهاتحبك حباً شديداً وإذا دهن الذكر بلبن حماره كان أعظم وأقوى ومن أخذ الحمّص مع البصل وطحنه جيداًوطحن معه عاقرقرحا وأخذمن الزنجبيل شيئاًويذره ذراًعلى الحمّص والبصل ويأكل منه كثيراً فإنه يرى عجباً في النكاح .

¤الباب الخامس عشر¤
العقــــــم و عـــلاجـــــــه
إعلم يرحمك اللّه أن أهل الطب خاضوافي هذاالبحر ومشى كل واحدٍمنهم على رأيه فإن العقرله أموركثيرةً مختلفةًومتشابهةًفمنهاما يعرض للنساءمن قبل انسداد أرحامهم من الدّماء من احتراق ماءالمرأه وعدمهامن الرجال فتدخل لها أوجاع من داخل الأرحام و إحتباس دم حيضها وماءهاأومن شدة في الأرحام أومن يبوسةأورخوأوريح منعقدة أوفسادحيضهاأو من سحرعملته لأرحامهاأومن ضرر يكون من قبل الجان أو من التوابع و كذلك من تكون من النساء سمينة فان الرّحم لايقبل النطفة خصوصاً إذا كان إيرزوجهاصغيرأوتكون الزوجه سمينةفلاينال مقصوداًفي الجماع .

¤الباب السادس عشر¤
أســـــباب عقم الرّجــــــال
إعلم رحمك اللّه أن من الرجال من تكون نطفته فاسدةباردة وكذلك به مرض السلس والنوازل ومنه من يكون إيره معوجّ الثقب إلى أسفل ولا يُخرج الماءمستمراًولكن ينزل إلى أسفل ومنهم من يكون ذكره صغيرلم يصل فرج المرأه أويكون ممن يعجلون بنزول الماءقبل نزول ماء المرأة ولم يتفق أن يلتقيا جميعاً فمن ذلك تكون قلة الحمل ومنهم من يكون عنيناً وهوفي القصروأمرآخر و هو أن يأخذمن التسخين والتبريد مع الخلاف بينهما فالذي يقبل الداء هو الذي تكون نطفته فيهامن البرودةوالسلس والنوازل وغيرذلك والذي يعجّل بالنزول وعنده إير قصيروالمبتلى في إيره بقروح أو بغيرها فعليه بالمعاجين الحارّه مثل العسل و الزنجبيل و الثوم و القرفه و جوزة الطيب و لسان عصفور و دار صيني ودار فلفل و غير ذلك من المواد الحاره فإنه يعافي بحول اللّه و قوته و غير ذلك مما ذكرنا مثل العنين و معوج الثقب و غيرهما .

¤الباب السابع عشر¤
الأدويةالتي تسقط النطفـــــةمــن الرّحــــــم
إعلم رحمك اللّه أن الأدوية التي تسقط النطفةوالجنين من بطن المرأةكثيرةًلاتحصى و إنماأذكرهنا ماأحفظه وأعرف صحته ليعرف الناس مضارّها و مصالحها فمن ذلك عرق القوةإذاأدخلته المرأه في فرجهارطباًيابساً مهشماً مبلولاً فإنه يفسدماءالرجل و يقتل الجنين ويسقطه وكذلك جذر الكرنب إذا تدخنت به المرأة في أنبوبه وأدخلتهافي فرجها أسقط الجنين وكذلك الشب إذا أدخلته في فرجها قبل الجماع أو طُلي به الذّكر قبل الإيلاج لم تحمل المرأة بإذن اللّه و إذا واظبت عليه كثيراً صارت عقيمةولم تحمل أبداً و كذلك القطران إذا مسح به الذكر فإنّه يفسد النطفه وقت الجماع و في وقت الحمل وهوأبلغ من الأدويه حتى أن المرأه إذا استعملته كثيراً صارت عقيمه لأنه يفسدالجنين في الرحم فيسقط ميتاً ومن شرب من النساء ماءالروند الطويل مع شئ من الفلفل نقي الرّحم من الخبائث وإن كانت حامل أُسقط الجنين و إن كانت نافساً أسرع في إخراج المشيمه و نقي الرحم من الفضلات الغليظه والدار الصيني مع المرالأحمرإذا شربته المرأه و كانت حاملاً ثم وضعت شيئاًمنه وأدخلته داخل الفرج قتل الجنين وسقط ميتاًبإذن اللّه تعالى و ذلك صحيح مجرب لا شك فيه .

¤الباب الثامن عشر¤
حل المــعقـــــــود
إعلم رحمك اللّه إذاكان هناك إمرأة أو رجل معقودأوفاشل أو يسبقه الماء فإنه يتبع التالي : فأما المعقود فيأخذ الخودنجال الهندي و القرفه والطرطارالهندي و جوزة الشرق وجوزة الطيب والكبابة الهنديه ولسان العصفورو الدارالصيني والفلفل الرومي و السلاس الهندي وعاقر قرحاونوارالقرنفل و يسحق سحقاناعماويشرب مع المرقه و إن كانت مرقة الدجاج فلا بأس بذلك فهو أفضل و يأكله في الصباح و المساء بقدر الإستطاعه و إن كان ممن يسبقهم الماء فيأخذ جوزة الطيب و اللوبان و يلقيهما في العسل و إن أخذه الفشل فيأخذ عاقرقرحاوزريعة الخروب و شيئا من الزنجبيل الأخضر و يلعقه بالعسل فانه يزول فشله و يحل بذلك كل عقد و هذا مجرب صحيح .

¤الباب التاسع عشر¤
تكبيرالإيرالصغيروتعظيمه
حاجة جلّ الرّجال
إعلم رحمك اللّه أيها الوزير أنّ هذا الباب لتغليظ الذكر نافع للرجال والنساءلأن الذكر الصغيرتكرهه المرأةعند الجماع كماتكره اللّين الضعيف المسترخي و إن لذّة المرأة في الذكرالكبيرفمن كان ذكره صغيراًوأرادأن يعظمه و يقويه على الجماع فليدلّكه بالماءالفاتروهو الحار حتى يحمرّويجري فيه الدم ويسخن ثم يمسحه بعسل مربى الزنجبيل ويتقدم حينئذٍ للجماع فان المرأة تتلذذ به لذة عظيمةوإن شاءفليزن من الفلفل والسنبل والمسك والخولجان وزناًواحداًبعد الدق والتنخيل ويعجن ذلك بعسل مربى الزنجبيل ويمسح به الذكربعد أن يدلكه بالماء الفاتردلكاً جيداً فانه يغلّظ وتتلذذ به المرأة لذةً عظيمةً إن شاء اللّه أو يأخذ ماءاً فاتراً ويدلكه حتى يحمر و ينتصب ثم يأخذ قطعة من الرف الرقيق و يجعل عليه من الزفت المسخن ثم يلقيها على الذكر و هو واقف منتشر حتى يبرد ذلك الزفت و ينام الذكر و يفعل ذلك مراراً متعددة فإنه يعظُم و يكبُر إن شاء اللّه ثم يأخذ من العلق قدراً معلوماً و هو الذي يبقي في الماء ثم يجعل منها في زجاجه ما استطاع و يصب عليها الزيت و يجعلها في الشمس ثم يدهن بذلك الزيت ذكره أياما متواليه فان ذكره يكبُر و يعظُم .

¤الباب العــشــرون¤
إزالةبخــورةالإبـط والــفرج وتضيــيقه
إعلم رحمك اللّه أن الرائحة الرديئةفي الفرج والإبط وهومن أكبرالمصائب فإن أردت أن تزيل تلك الرائحه فدق المرّ الأحْمر و أنخله وأعجنه بماء الآس ثم تتدهن به المرأة و الرجل فإنه يزيل بخورة الفرج و الإبط و كذلك يدق السنبل و ينخل و يعجن بماء الورد الطيب و تغمس فيه صوفه و يتدهن به فإنها تزيل الرائحه الرديئه التي في الفرج و تضيّقه أو تحل الشّب في الماء و تستنجي به مع ماء السواك فانه يضيق الفرج و لرد الرحم البارز يطبخ الخروب طبخاً ناعماً بعد إزالة نواه مع قشور الرمان ثم تجلس المرأه عليه دائماً بقدر الإحتمال فإذا برد تسخنه و تعيد الجلوس عليه و تفعل ذلك مراراً ثم تبخره بروث البقر فانه يرجع إنْ شاء اللّه ولعفونة الإبط تأخذ الحديدة والمسكه و تسحقهما جميعاً وتجعلهما ناعماً ثم تضعهما في شئ من الماء حتى يحمر ويدهن به الإبط فإنها تزيل عفونة الإبط بالدهن لعدة مرات و هذا مجرب صحيح .

¤الباب الحادي والعشرون
علامــات الحــمل وماتـــلده الــــحــامــــل
إعلم رحمك اللّه أن علامات الحمل معروفه عند النساء وكذلك المرأة اذا يبس فرجها حتى لا يكاد يسع المرود أن يدخل فيه وتسود حلقة ثديها ثم يؤيد ذلك قطع الحيض عنها و علامات ما تلده يظهر إذا تغير لون المرأة عندما يتبين حملها فإذا لم تتغير وكان وجهها حسنا منيراً و قل الكلف من وجهها فذلك علامة تدل على الذكر و إنتفاخ حلمة الثدي تدل على الذكر أيضا وخروج الدم من الأنف الأيمن يدل عل على الذكر و حمرة الثدي تدل على الذكر أيضا وإذاكانت أنثى فتكثر الكلف ويتغير اللون و يسود الرحم والحلمه و يثقل جنبها الأيسر من الأنف فذلك كله يدل على الأنثى وذلك مأخوذ من أقوال أهل العلم فيما جربوه و صح و اللّه تعالى أعلم.

¤الباب الثاني والعشرون¤
منافع البيض وأشربةتقوّي عــلى الــجــمــاع
( خاتمة الكتاب )
إعلم رحمك اللّه أيهاالوزيرأن هذاالباب فيه منافعُ كثيرةً وجميلةً تقوّي على الجماع للشيخ الكبير و الطفل الصغير و هؤلاء قال فيهم الشيخ الناصح لخلق اللّه : من داوم على مخاخ البيض كل يوم بلا بياض على الريق هيّج الجماع ومن سلق أهيلول أو قلاه بالسّمن وصب عليه صفار البيض مع الإبزار الموقوف و هي العطريه و داوم على أكلها قوي الجماع و هاج عليه و اشتاقه شوقاً عظيماًومن دقّ البصل ووضعه في برمةٍ و جعل عليه الإبزار العطريه و قلاها فيه بزيت مع صفار البيض و داوم عليها أياما رأى من القوة على الجماع ما لا توصف به ولبن النوق أيضا ممزوج بعسل وداوم عليه يرى من القوة عجباًولاينام عليه إيره ليلاً ولا نهاراًو من داوم على ألمشوي مع البُروالدارالصيني و الفلفل أياما زاد قوة في الجماع ودام عنده الإنتشار حتى لا يكاد ينام ومن أراد النكاح بالليل كله وأتاه ذلك على غفلة قبل أن يستعمل جميع ما ذكرنا فليأخذمن البيض قدر ما يجد به شبعاً ثم يلقيه في طاجين و يضع معه سمناً طرياً أو زبداً و يلقيه في النار حتى يطيب في ذلك السمن و يكون كثيراً ثم يلقي عليه ما يغمره عسلاً و يخلط بعضه على بعض و يأكله بشئ من الخبز شبعاً فإنه لا ينام إيره في تلك الليلة، و قال بعضهم في ذلك أبياتا :
وحبي أبو الهيلوج قد قام أيره ثلاثين يوما من تقوية البصل
و أيضا أبو اليجاء قد افتض ليله ثمانين بكرا عن تمام ولم يكل وكان أبوالهيجاء يأكل حمصا ويشرب لبناً النوق ممزوجابالعسل ولاتنس ميمونا فقد بلغ المنى على نكحها خمسين يوما بلا مهل
فما برح الميمون يوما لشرطها و زاد على الخمسين عشراً ولم يبل وكان غذاء العبد ميمون دائمامخاخ إصفرار البيض بالخبز إن أكل

= حُكي =
أنّ أبي الهيجاءوالعبد ميمون و أبي الهيلوج مشهورو قصتهم معروفه وحكايتها هي أن الشيخ النّاصر لدين اللّه قال : كان فيما مضى قبلكم من سالف الأزمان و قديم العصر و الأوان ملك عظيم السلطان كثير الجنود وكان له سبع بنات بارعات في الحسن و الجمال والبهاءوالكمال والدّلال وسبعة على رؤوس بعضهم بعضاً ليس بينهن ذكر خطبهن ملوك الزمان فأبين أن يتزوجن و كنّ يلبسن ملابس الرجال و يركبن على الخيول الموسومه و يتبارزن بالسيوف و يقاتلن الرجال في ميدان الحرب و كان لكلّ واحده منهن قصر عظيم و خدام وعبيد قائمون بأمور القصر في كل ما يحتجن اليه من أكل و شرب و غير ذلك، فاذا أتى خطيب إلى أبيهن يبعث اليهن و يشاورهن، فيقلن هذا لا يكن أبداً فأخذ الناس يتكلمون في أعراضهن فبعض الناس يقول فيهنّ الخير وبعضهم يقول فيهنّ الشر وذلك مدة من الزمان ولكن لم يطلع أحد على أخبارهن إلى أن توفي أبوهنّ فأستولت البنت الكبيره على الملك وكان إسمها فوتر و إسم الثانية سلطانة الأقماروالثالثة البديعه و الرابعة ورده والخامسة محموده و السادسة الكامله والسابعة الزهره و هي أصغرهن و أرجحهن عقلاً و أوفقهن رأياً و كانت مولعةً بالصيد فبينما هي يوما في صيدها و قنصها إذْ إلتقت في طريقها بفارس و معه عشرون مملوكاً فسلم فردت عليه السلام امرأه ثم أتى لبعض عبيدها و استخبرهم فأخبروه بالقضيه كلها فسار معها فسمع كلامها و هي ضاربة النقاب فقال : ليت شعري من يكن هذا ؟ أهو رجل أو امرأة ؟ إلى أن أتى فصل الغداء فجلس معها للأكل يريد أن ينظر وجهها فأبت ان تأكل و قالت:إني صائمة فلمح عينيها و يديها فتمكن قلبه من تغنيج عينيها وقدّهاوإعتدالها فقال لها : هل لك في الصّحبة من شئ فقالت: صحبة الرجال لا تليق بالنساء لأنه اذا التقت الأنفاس وقع في قلوبهما الهواس ودخل بينهما الوسواس و وصلت أخبارهما للناس فقال : صحبة الوفاء بلا غش و لا هفاء؛ فقالت له :إذاصحبت النساء الرجال كثرت فيهم الأقوال فيرجعون بأسوأ الأحوال قيقعون في نكال وأهوال فقال: تكون صحبتنا خفية و أمورنا هنية و نلتقي في هذه الباديه فقالت : هذا شئ لا يكون وأمراً لا يهون وإن وقع وقعنا في الظنون وتغامزت بنا العيون فقال لها:تكون صحبةوصال و متعة وجمال وتعنيق ودلال وبدل نفس ومال فقالت:حديثك شهي و نظرك بهي فلو كنت عن هذا نهي فقال لها : حديثك يفوت و خبرك منعوت و وجهك في قلبي منبوت وإن فارقتني لاشك أموت فقالت : تروح لمكانك وأروح لمكاني و إن قدّر اللّه نراك و تراني ثم افترقاوتواعداوسارا كل واحدٍ منهما إلى منزله فلم يطق الصبروكان منزله منفرداً خارج البلد التي هوبهاوكان أبوه تاجراً عظيماًله أموال لا تحصى يقال له حبروروإبنه هذا إسمه أبوالهيجاءوبينه وبين منزله يوم المجد فلما جنّ اللّيل نزع ثيابه و ركب جواده و تقلّد سيفه واستصحب أحد عبيده يقال له ميمون وسار خفية تحت الظلام و لم يزل سائراً الليل كله إلى أن قرب الصبح فنزل على جبل ودخل في مغارة هناك وعبده ميمون و جواده ثم أوصى العبد على الجواد و خرج يسير إلى أن قرب من القصر الذي فيه الزاهره فوجد جداراً زاهراً شاهقاً فرجع وجعل يرصد من يخرج منه إلى أنْ تناصف الليل فنام و رأسه على ركبة العبد فبينما هو نائم و إذا بالعبد ميمون يوقظه فقال : ما الخبر؛ فقال : ياسيدي إني أسمع حساً داخل المغارة و رأى ضوءاً قليلا فقام و نظر إلى الضوء فخرج هو و العبد و أتى إلى مغارة أخرى بعيداً عنها و قال لعبده إجلس حتى أرى ما الخبرثم غاب ساعةً و قصد المغارة التي كان بها و دخل إلى أقصاها فوجد دهليزاً فهبط إليه فإذا فيه ضوء يخرج من بعض الثقب فوضع عينه في ثقبه و نظر فإذا هو بتلك البنت و معها ما يقرب من مئة بكرٍ في قصرٍ عجيبٍ في ذلك الجبل، و فيه أنواع الفرش المذهبة على أشكال شتى وهنّ يأْكلن و يشربن و يتنادمن فقال للعبد ميمون : آتني بأخي في اللّه أبا الهيلوج فركب العبدوسار اللّيل كلّه وكان أبوالهيلوج من أقرب أصحابه و أعزّهم عليه، و هو إبن الوزير و كان أبو الهيلوج و أبو الهيجاء و العبد ميمون لم يكن في زمانهم أقوى منهم و أشجع وكانوا من الطغاة الذين لا طاقة لأحد عليهم في الحرب، فلما وصل العبد ميمون أخبره بما وقع فقال : إنّا للّه و إنّا إليه راجعون ثم ركب جواده و أخذ معه أعز عبيده و سار إلى ان وصل المغاره فدخل و سلّم فأخبره بما وقع له من حب الزاهره و أخبره بما وقع في قعر المغاره فتعجب أبو الهيلوج من ذلك و أخبره أيضاً أنه أراد الهجوم على قصرها فوجده نافذاً إلى هذه المغاره تحت الأرض فلما جنّ الليل سمع لغط وكثرة الضحك والحديث فقال له أدخل وأنظر لكي تعذر أخاك فدخل و نظر فافتتن من حسنها و جمالها فقال له :من الزاهره من هذه البنات الأبكار ؟، فقال : هي صاحبةُ القد البهي و المبسم الشهي، صاحبة الخد الأحمر و التاج المجوهر و الجبين الأزهر و الحلّة المذهبّه و الكرسي المرصع الذي ترصيعه كثير و مساميره من فضّه و أحلاقه من ذهب، ألتي يدها على ثغرها؛ فقال : إني رأيتها بينهن كالعلم، و لكن يا أخي أخبرك بشئ أنت عنه غافل !! قال : ماهو ؟، قال : يا أخي لا شك أنّ هذا القصر عندهنّ للخلاعة لأنّهنّ يدْخلن فيه من اللّيل إلى اللّيل، و هو محل خلوه و أكل و شرب و خلاعة، و إنْ حدثتْك نفسك أن تصل إليها من غير هذا المكان فإنك لا تقدر على شئ لأنها مولعة بحب البنات، فلذلك لا تلتفت إليك و لا إلى صحبتك؛ فقال : يا أبا الهيلوج، ما عرفتك إلاّ عارفاً ناصحاً و لهذا بعثت لك، لأني لم أستغن عن رأيك و مشورتك؛ فقال له : يا أخي لولا أن اللّه منّ عليك المكان لما كنت تتصل بها أبداً، و لكن من هنا يكون الدخول لهذا القصر إنْ شاء اللّه، فلما أضاء الصباح أمر العبيد بحفر ذلك المكان، فهدموا منه قدر الحاجه ثم أنهم غيّبوا خيولهم في مغارةٍ و زربوا عليها من الوحوش و اللصوص ثم رجعوا و دخلوا هم و العبيد لتلك المغارة، و بلغوا إلى القصر و كل واحدٍ منهم بسيفه و درقته و ردّوا الثقب كما كان و دخلوا القصر فوجدوه مظلماً، فقدح أبو الهيلوج الزناد و أشعل شمعة كانت هناك، و جعلوا يدورون يميناً و شمالاً فوجدوا فيه عجائب و غرائب و فرش عجيبه و مساند على كل لون و ثريات و موائد و أطعمة و أشربة و فواكه و فرش عظيمة، فتعجبوا من ذلك و جعلوا يدورون فيه و يعدّون منازله، فوجدوا فيه منازل كثيرة، و وجدوا في آخره بابا داخله خوخةً صغيرةً مقفولةً بقفل؛ فقال أبوالهيلوج: أظن هذا هو الباب الذي يدخلن منه، ثم قال : يا أخي تعال نمكث في بعض منازل هذا القصر؛ فمكثوا في منزلٍ عظيمٍ مستورٍ عن الأبصار إلى أن أتى الليل و إذا بجارية فتحت الخوخة و خرجت و بيدها شمعة، فأشعلت تلك الثريات جميعاً و رتبت الفرش و نصبت الموائد و أحضرت تلك الأطعمة و صففت الأقداح و قدمت تلك الزجاجات و بخرته بأنواع الطيب، فلم تكن إلاّ ساعة و اذا بتلك الجواري و الأبكار يدخلن، يتبخترن في مشيتهن على الفرش، و مدت لهن الموائد بالأطعمة و الأشربة، فأكلن و شربن و غنين بأنواع الألحان، فلما إمتلأن خمراً خرج الأربعة من أماكانهم و كل ضارب نقابه على وجهه؛ فقالت الزاهره : من هؤلاء الهاجمين علينا في هذا الليل ؟ أمن الأرض خرجتم أو من السماء نزلتم ؟ و ما الذي تريدون ؟؛ قال : الوصال؛ قالت الزاهره : ممن ؟، قال أبو الهيجاء : منك؛ فقالت : من أين تعرفني؟؛ فقال لها : أنا الذي التقيت بك في الصيد؛ فقالت : من أدخلك لهذا المكان ؟، قال : قدّرت فخمّنت ما الذي نفعل؟، و كان عندها أبكار مصفحات لم يقدر على دخولهن أحد و عندها إمرأة يقال لها المنى لم يهيّجها رجل في نكاحها؛ فقالت في نفسها : ما لي لا أكيدهم بهؤلاء الأبكار و أنا أنجو، ثم قالت : ما نفعل إلاّ بشرط؛ فقالوا لها : شرطك مقبول؛ قالت : و إنْ لم تقبلوه، فأنتم الآن عندي أسرى، و نحكم فيكم بما نريد؛ فقالوا : نعم؛ فأخذت المواثيق و العهود عليهم ثم ضربت يدها على يد أبي الهيجاء و قالت له : أمّا أنت فشرطك أن تدخل في هذه الليله على ثمانين بكراً من غير إنزال؛ فقال : قبلت هذا الشرط؛ فأدخلته إلى بيت و جعلت ترسل إليه واحدةً بعد واحدة و هو يدخل بهن إلى أن دخل على الجواري كلهنّ و لم ينزل منه مني، فتعجّبت من قوّته و جميع من كان حاضراً، ثم قالت له : و هذا العبد ما إسمه ؟ فقال : ميمون؛ فقالت : ينكح هذه المرأة خمسين مرةً بلا فتور سواءً أنزْل أو لم يُنزل إلاّ إذا أتته الضرورة التي لا بد منها؛ فتعجّبوا من هذا الشرط؛ فقال العبد ميمون : أنا أفعل، و كان يحب النّساء كثيراً، فدخلت معه المنى إلى أحد البيوت و أمرتها إذا تعب أن تخبرها، ثم قالت للأخير : و أنت ما إسمك ؟، فقال : أبو الهيلوج؛ فقالت له : نريد منك أن تدخل على هؤلاء النساء الأبكار ثلاثين يوماً و إيرك واقف لا ينام ليلاً و لا نهاراً، ثم قالت للرابع : ما إسمك ؟، فقال : فلاح؛ فقالت : و أنت نريد منك أن تخدم بين أيدينا، و يبقى عليّ شرطكم، فشرطوا عليها أن تحضر لهم حليب النوق و عسل صافي شراب من غير ماء لأبي الهيجاء و غذاؤه الحمص مطبوخا باللحم و البصل، ثم طلب أبو الهيلوج البصل الكبير مع اللحم و شرابه البصل المدقوق مع بعض ماؤه و يوضع في العسل، و تأتي صفة ذلك إن شاء اللّه، ثم قالت : ما تريد من الأغذيه يا ميمون؛ فقال : غذائي مخاخ البيض مع الخبز؛ ثم أوفت لكل واحدٍ بما طلب، فقال أبو الهيجاء : قد أوفيت لك شرطك فأوفي لي الوصال يا زهرة فقالت : هيهات شرطكم سواء عندي أنت و أصحابك، فان كمل شرط أصحابك قضيت حوائجكم جميعاً و إنْ عجز واحداً منكم نقضت و أسرتكم بحول اللّه، ثم ان أبا الهيجاء جلس مع المرأة و البنات و الأكل و الشرب إلى أن أوفى أصحابه بالشرط، و كانت قبل ذلك طامعةً في أسرهم، و هي في كل يوم تزداد حسناً و جمالاً و فرحاً إلى أن إكتملت عشرون يوماً فتغيرت، فلمّا بلغوا الثلاثين بكت و كان أبوالهيلوج قد تمم الشّرط، و أتى و جلس مع صاحبه و هم في أكل و شرب و هي طامعة في العبد ميمون لعله يكلّ أو يتعب من النكاح، و في كل يوم ترسل إلى المنى و تسألها عنه فتقول لها كل يوم يزداد قوة، و ما أرى هؤلاء إلاّ غالبين، ثم خرجت و قالت لهم : إني سألت عن العبد فقالوا لي إنه تعب و مرض، فيقول لها أبوالهيجاء : إن لم يوف شرطه و يزيد فوقه عشرة أيام لأقتلنّه؛ و لم يزل كذلك حتى كملت الخمسين يوماً ففرحت المنى لأنه كان أهلكها في نكاحها فتعدّت الخمسين يوماً و لم يبعد عنها، فبعثت المنى للزهره تقول لها : يا مولاتي الشرط تعداه و لا أراه يفارقني، سألتك باللّه العظيم إلاّ ما أرحتني مما أنا فيه، فقد انفكت أفخاذي و أصبحت لا أقدر على الجلوس؛ فحلف أنْ لا يخرج إلاّ بعد عشرة أيام زيادةً فوق شرطها عشرة أيام، فتعجبوا من ذلك؛ و بعد الوفاء بالشروط جميعهاً حازوا على ما في القصر من أموالٍ و بناتٍ و خدمٍ و نساءٍ و حشمْ؛ و قسّموا ذلك بالسواء فيما بينهم، و سبب هذه الغنيمة من البنات المتقدم ذكرهن هو الأشربة التي تهيج على الجماع و ذلك مما يستحسنه العقل، و هو أن تدق البصل و تعصر ماؤه و تأخذ من ذلك الماء كيلاً و من العسل المنزوع الرغوه كيلاً فتخلط الجميع و تطبخه بنار لينة حتى يذهب ماء البصل و يبقى العسل في قوام الأشربة فتنزله من فوق النار و تبرده في زجاجة لوقت الحاجه، فخذ منه أوقية و أمزجها مع ثلاثة آواق من ماء قد نُقّع فيه ماء الحمّص يوماً و ليلةً، و يشرب في ليالي الشتاء قبل النوم قليلاً، فإن من يشربه لا يهدأ تلك الليلة، و من داوم عليه لا يزال قائما إيره منتشراً متيقظاً لا ينام، و من كان حار المزاج فلا يشرب منه لأنه يولد الحمى، و لا ينبغي لأحد ان يداوم عليه ثلاثة أيامٍ إلاّ أن يكون شيخاً أو بارداً في مزاجه و لا يشرب في الصيف أبداً .

انتهى و أنا استغفر اللّه من أضاليل اللّهو و أباطيل اللّغو و هو حسبي و نعم الوكيل

إنتهى الكتاب المستطاب بعون الملك الوهاب.
والعزاب ماذا يصنعون..
発行者 sOLOo
12年前
コメント数
xHamsterは 成人専用のウェブサイトです!

xHamster で利用できるコンテンツの中には、ポルノ映像が含まれる場合があります。

xHamsterは18歳以上またはお住まいの管轄区域の法定年齢いずれかの年齢が高い方に利用を限定しています。

私たちの中核的目標の1つである、保護者の方が未成年によるxHamsterへのアクセスを制限できるよう、xHamsterはRTA (成人限定)コードに完全に準拠しています。つまり、簡単なペアレンタルコントロールツールで、サイトへのアクセスを防ぐことができるということです。保護者の方が、未成年によるオンライン上の不適切なコンテンツ、特に年齢制限のあるコンテンツへのアクセスを防御することは、必要かつ大事なことです。

未成年がいる家庭や未成年を監督している方は、パソコンのハードウェアとデバイス設定、ソフトウェアダウンロード、またはISPフィルタリングサービスを含む基礎的なペアレンタルコントロールを活用し、未成年が不適切なコンテンツにアクセスするのを防いでください。

운영자와 1:1 채팅